16سبتمبر 2026.. أسعار الذهب ترتفع 65 جنيها وعيار 21 يسجل 6325 جنيها

آخر تحديث: الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - 2:14 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء بقيمة 65 جنيهًا، ليصل سعر الجرام عيار 21 إلي 6325 جنيهًا، مقارنة بنحو 6260 جنيهًا في نهاية تعاملات أمس، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرا عبر الأنترنت.

وتأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع ترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط تغير واضح في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، مع عودة احتمالات رفع الفائدة بدلًا من تثبيتها.

ووفقا لأخر تحديث للأسعار، ارتفع الجرام عيار 24 نحو 7228 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5421 جنيهًا، كما صعد سعر الجنيه الذهب بقيمة 520 جنيها ليبلغ نحو 50600 جنيه.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق حاليًا في مرحلة انتظار شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن العامل الأهم ليس قرار الفيدرالي وحده، وإنما ما إذا كان القرار يمثل بداية لمسار تشديد نقدي مستمر، أم مجرد خطوة سبق للأسواق تسعيرها.

وأضاف إمبابي، أن الذهب يتحرك بين ضغوط توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من جهة، والدعم الناتج عن استمرار التضخم والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، وهو ما يفسر محدودية حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن العامل الأهم لا يتمثل في قرار الفائدة ذاته، وإنما في الرسالة التي سيبعث بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن تغير توقعات الفائدة لا يعني تلقائيًا انتهاء الاتجاه الصاعد للمعدن، إذ ستتحدد حركة الذهب وفق تفاعل الفائدة والدولار والعوائد، إلى جانب التضخم والتوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن ارتفاع الدولار يرفع القيمة العادلة للذهب المقومة بالجنيه، خاصة مع صعود سعر الأوقية عالميًا، ما يبرز أهمية سعر الصرف إلى جانب سعر الأوقية العالمية باعتبارهما من أهم المحددات الأساسية لسعر الذهب في السوق المحلية.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم، باعتباره الحدث الأبرز المؤثر في تحركات الذهب خلال الفترة الحالية، مع تزايد توقعات اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 0.25%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وتبلغ الفائدة الفعلية حاليًا نحو 3.63%، بينما تعكس توقعات الأسواق مسارًا تدريجيًا نحو مستويات تقترب من 4.2% بحلول ديسمبر.

وعادةً ما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما أن ارتفاع العوائد على أدوات الدخل الثابت والدولار قد يقلل من جاذبيته الاستثمارية.

وأكد إمبابي، أنه في ظل حالة التذبذب والترقب التي تشهدها أسواق الذهب، لا يُفضل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع استنادًا إلى حركة الأسعار خلال يوم أو أسبوع واحد، خاصة في ظل تأثر السوق بعدد من المتغيرات المحلية والعالمية، موضحا أنه بالنسبة للراغبين في شراء الذهب بهدف الادخار، فإن الشراء على مراحل يمثل إحدى آليات إدارة مخاطر الدخول عند مستوى سعري واحد، لا سيما خلال فترات التذبذب وغياب الاتجاه الواضح للأسعار، أما بالنسبة لمن يحتاج إلى البيع، فمن الأفضل أن يرتبط القرار بالاحتياج الفعلي إلى السيولة، وليس بالتخوف من تحركات مؤقتة في أسعار الذهب.

وقال إمبابي، إنه من الأفضل للمدخر أن يدير سيولته على مراحل، وألا يجعل حركة يوم واحد تحدد مصير مدخراته، وعلى الراغب في الشراء أن يحدد هدفه ومدة ادخاره بوضوح، بينما ينبغي لمن يحتاج إلى البيع أن يربط قراره باحتياجاته الفعلية من السيولة، وليس بالقلق من تحركات مؤقتة في السوق.

وبناءً على المعطيات الحالية، يتسم السيناريو قصير الأجل بحركة عرضية مع ارتفاع مستوى التذبذب، مع إمكانية تغير الاتجاه سريعًا بعد قرار الفيدرالي إذا جاءت رسالته أكثر تشددًا أو أكثر مرونة مما تسعره الأسواق حاليًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved