وائل إحسان: قطار السينما الهادف لن يتوقف أبدا
آخر تحديث: الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 - 11:46 ص بتوقيت القاهرة
القاهرة - أ ش أ
أكد المخرج وائل إحسان، أن "قطار السينما" الهادف لن يتوقف في مصر بغض النظر عن الحاكم، مشيرا إلى أن فيلم "ساعة ونصف" الذي أخرجه ويعرض حاليا بدور السينما رسالة للجميع بأن الأنانية وعدم التفكير في البلاد قد ينتهي بها إلى هذا المصير.
وأضاف إحسان أن "ساعة ونصف" ورغم كونه قصة حقيقية وقعت في أحد القطارات المتجهة من القاهرة إلى الصعيد بمدينة العياط قبل بضع سنوات لكنه في الحقيقة ذهب أبعد من ذلك بكثير ليكون رسالة للجميع بأن بلادنا ستلقى نفس المصير في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
ولفت إلى أن السينما المصرية كانت دائمًا وستظل مرآة الواقع الذي نعيشه، وهو ما نجده في تفاصيل الحوارات التي تدور بين أبطال العمل حيث يجد كل مشاهد للفيلم نفسه في إحدى الشخصيات التي تدور حولها الأحداث.
وأوضح أنه عندما تلقى سيناريو الفيلم من كاتبه أحمد عبدالله بدا في يقرأه وبمجرد الوصول إلى المشهد الذي جمع الفنانة الكبيرة كريمة مختار والفنان إياد نصار الذي يبلغها فيه أن نجلها ترك رسالة يطلب فيها إيداعها بدار للمسنين وجد نفسه يبكي لما آل إليه حال أبناء هذا البلد،لافتا إلى أنه لم يتردد في تولي مسئولية الفيلم رغم أنه كان مغامرة أيضا أن تدور أغلب الأحداث في مكان واحد.
وحول النهاية المفتوحة للفيلم وعدم معرفة مصير أغلب الأبطال رغم احتراق القطار،أوضح إحسان أن النهاية المفتوحة عادة ما تكون أكثر واقعية ودائما النهاية المفتوحة تناسب تلك الأفلام التي يترك فيها للمشاهد تخيل مصير الشخصيات التي تابعها على مدة ساعة ونصف،لكن هناك بعض الشخصيات التي بدأ مصيرها واضحا مثل بائع الشاي الذي جسده أحمد صلاح،وماجد الكدواني الذي جسد دور رجل الشرطة.
وعن الانتقادات التي وجهها البعض للجرافيك في عملية تفجير القطار،أوضح أن الرسالة التي أراد أن تصل للجمهور من خلال المشهد وصلت بالفعل وهذا هو الأهم،أمام مقارنة المشهد بالأفلام الغربية فليس من العدل في شئ خاصة أننا لم نعتد تقديم هذه النوعية من الأفلام ولا نملك نفس الإمكانيات المادية والتكنولوجية التي يملكونها.
واستشهد إحسان بأن الشركة المنتجة اضطرت إلى سداد نحو 7 ملايين جنيه إيجار القطار الذي جرى التصوير فيه، وهو رقم ضخم ومن الصعب للغاية أن نقوم بتدمير هذا القطار بشكل حقيقي،لكن في الأفلام الغربية من الممكن أن يفعلوا كل شيء..
وحول مخاوف بعض السينمائيين من التضييق على الفن خلال الفترة المقبلة خاصة مع إنطلاق تصريحات من دعاة يهاجمون الفن والفنانين،قال إحسان "إن كل تلك المخاوف مشروعة لكن لا يجب أن نستسلم وكأن مصيرنا ليس بأيدينا أو أن هناك من يحدد مصيرنا رغما عنا،فنحن قادة رأي كذلك وبإمكاننا خلق مساحة الحرية التي نريدها ونحتاج إليها في عملنا لتحقيق رسالة السينما التي نحملها".
وأضاف "الفن الجيد لا يختلف عليه أحد،كما لا يختلف أحد كذلك على أهميته في بناء المجتمعات الحديثة،مشيرا إلى أنه حتى الآن لم نجد ما يثير مخاوفنا باستثناء القضايا التي أقيمت ضد بعض النجوم وانتهت إلى انتصار القضاء المصري لحرية التعبير والرأي".