مندوب مصر بمجلس الأمن: وحدة السودان لا تقبل المساومة.. ولا يجوز تجريد الجيش من أدوات صون وحدة أراضيه
آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 9:27 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، إن مصر تتابع بمزيد من الاهتمام للمناقشات الجارية داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل منظومة العقوبات الأممية المتعلقة بدارفور والمنشأة بموجب القرار 1591 لعام 2005.
وأكد خلال كلمته بمجلس الأمن، مساء الجمعة، بشأن تطورات الحرب السودانية، أهمية الحفاظ على فاعلية هذه المنظومة في التصدي للتهديدات التي يتعرض لها الشعب السوداني الشقيق، لا سيما الانتهاكات المستمرة لحظر توريد الأسلحة إلى دارفور، وشبكات التمويل والإمداد التي تغذي النزاع.
وأضاف أن مصر تشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تراعي أية مناقشات، بشأن تطوير نظام العقوبات طبيعة التحديات الراهنة، وأن تستند إلى تقييم موضوعي لمدى فاعلية التدابير القائمة وآثارها، وألا تؤدي أية تدابير مقترحة إلى إضعاف مؤسسات الدولة السودانية، أو تقويض قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها الوطنية في بسط الأمن وحماية المدنيين.
وأشار إلى ضرورة التمييز بين دور ومسئوليات مؤسسات الدولة الوطنية - ممثلة في القوات المسلحة السودانية- في حماية المدنيين من جانب، ومساعي الميليشيات والمتمردين والمرتزقة لترويع المواطنين وتحقيق مكاسب مادية من موارد وثروات السودان بتكلفة عالية "على جثث وأرواح الأطفال والشباب والمدنيين" من جانب آخر.
وشدد على أن العقوبات يجب أن تظل أداة في حوزة المجتمع الدولي للمساهمة في إنهاء النزاع وحماية المدنيين من الميليشيات والمرتزقة، كما لا يجوز أن تصبح غاية في حد ذاتها أو وسيلة لتعديل موازين القوة لصالح طرف ضد آخر، أو "تجريد القوات المسلحة من الأدوات التي تمكنها من الاضطلاع بمسئولياتها في صيانة وحدة السودان وسلامة أراضيه".
وأكد أن مبدأ الحفاظ على وحدة السودان ومقومات دولته يمثل أولوية لا تقبل المساومة، مشددا أن أي مقاربة لتسوية النزاع يجب أن تنطلق من هذا المبدأ ورفض إقامة أية كيانات أو ترتيبات موازية لمؤسسات الدولة السودانية.