الصين تحذر الاتحاد الأوروبي من الاستهانة بقدرتها على خوض حرب تجارية معه

آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 7:47 م بتوقيت القاهرة

بكين - (د ب أ)

حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من التقليل من إصرارها على الدفاع عن مصالحها، رافضة الإدعاء بأن ضغط الاتحاد عليها أجبرها على تقديم تنازلات في المحادثات بينهما بشأن صادرات السيارات.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان اليوم الجمعة، "ينبغي ألا يتوهم الجانب الأوروبي أنه يستطيع  تحقيق مكاسب  من خلال ممارسة الضغوط، ولا يجب التقليل من إصرار الصين وقدرتها على حماية مصالحنا.. نحن نحث الاتحاد الأوروبي على العمل  في نفس اتجاه عمل الصين من أجل تشجيع التطور الإيجابي والمستقر للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية".

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء، اليوم الجمعة، إلى أن بيان وزارة التجارة الصينية جاء بعد تقارير ذكرت أن قادة الاتحاد الأوروبي بحثوا في قمتهم الأخيرة  استراتيجية "ثنائية المسار" للتعامل مع بكين، حيث تجمع بين التفاوض مع استمرار زيادة القيود التجارية وربما استخدام أداة مكافحة الإكراه الاقتصادي للتعامل مع بعض القطاعات الاقتصادية الصينية الإضافية.

في الوقت نفسه جاء التحذير الصيني بالتزامن مع عقد الجانبين اليوم الجمعة مباحثات اقتصادية رفيعة المستوى بشأن قضايا تشمل السياسات المتبادلة ومظاهر الخلل التي أسهمت في تنامي التوترات بين الجانبين.

عقدت هذه المباحثات اليوم على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بحضور مسئولين رفيعي المستوى من الجانبين، وتأتي هذه المباحثات في الوقت الذي يشعر فيه الاتحاد الأوروبي بقلق متزايد بشأن اتساع الفائض التجاري الصيني، ويبحث خيارات للحد من السلع التي يستوردها من الصين.

وذكر البنك المركزي الأوروبي في تدوينة على موقع إكس أنه "أجرى حوارا مع الصين للتباحث بشأن سياسات الاقتصاد الكلي"، وأضاف مسئول بالاتحاد الأوروبي، اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الجانبين اتفقا على إجراء حوار منتظم يتركز على السياسات الاقتصادية بطريقة شاملة، فضلا عن الحاجة إلى إعادة التوازن بطريقة منظمة، مشيرا إلى أن الجانبين معنيان بالتعاون القائم على الاحترام للحفاظ على النظام الدولي القائم على قواعد.

وصرح وزير المالية الصيني لان فوآن في بيان بأن بلاده راغبة في التواصل مع الاتحاد الأوروبي "لتحسين الحوكمة الاقتصادية العالمية وتعزيز التنسيق فيما يتعلق بسياسات الاقتصاد الكلي".

وأضاف الوزير، أن الاختلالات العالمية تشكل "مشكلة اقتصادية هيكلية مركبة" تنبع من عدة عوامل تتنوع ما بين الوضع "المهيمن" لعملات رئيسية والسياسات المحلية، مشيرا إلى أن الاختلالات تعقدت بشكل أكبر في السنوات الأخيرة بسبب الجغرافيا السياسية والحمائية، وحث الدول على إبداء "رؤية شاملة وموضوعية ومتوازنة بشأن هذه الفجوات".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved