قطر: اتفقنا مع لبنان على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة
آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 4:43 م بتوقيت القاهرة
بيروت/ الأناضول
أعلنت قطر، الجمعة، الاتفاق مع لبنان على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة يتضمن مشروعا استثماريا كبيرا يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في السراي الحكومي بالعاصمة بيروت.
وقال وزير الخارجية القطري، إن بلاده تقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها المنطقة، معربا عن تطلع قطر إلى ترسيخ الشراكة مع لبنان في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة بما يتيح تنفيذ مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة.
ويعاني لبنان منذ سنوات أزمة في توفير الكهرباء، تفاقمت مع الأزمة الاقتصادية والمالية التي بدأت عام 2019، وشح النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد.
وعد آل ثاني الاقتصاد اللبناني من الاقتصادات المهمة في العالم العربي، لافتا إلى أن الشعب اللبناني يمثل قوة فاعلة في العملية الاقتصادية ومحركاً أساسياً لاقتصاد المنطقة.
وفي الشأن الأمني، أكد المسئول القطري ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 من جميع الأطراف، وانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها في لبنان، والالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وفي عام 2006، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، بهدف وقف الأعمال العدائية بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وشدد على أن قطر ستواصل دعم الجيش اللبناني باعتباره "مؤسسة وطنية تحفظ أمن البلاد واستقرارها"، لافتا إلى تنسيق بلاده مع الولايات المتحدة لإطلاق جهود لإعادة إعمار جنوب لبنان؛ بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم.
بدوره، كشف المسئول اللبناني سلام عن اقتراب الحكومتين اللبنانية والقطرية من التوصل إلى مشروع لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان وتطويرها وتحديثها.
وأوضح أن قطر ستتولى تمويل المشروع وتنفيذه وتشغيله من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة، معتبرا أن هذه الصيغة تكتسب أهمية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.
وقال سلام إن المشروع يستهدف "زيادة إنتاج الكهرباء وخفض كلفتها وتحسين إدارتها".
وأشار إلى أن توفير الكهرباء بصورة منتظمة وبتكلفة معقولة من شأنه أن يشجع الاستثمارات ويسهم في تحسين الاقتصاد اللبناني.
وفي سياق متصل، ثمن سلام موقف قطر الداعم لبلاده، ومساعداتها المتواصلة للجيش اللبناني.
والخميس، بدأ آل ثاني زيارة إلى العاصمة بيروت، يلتقي خلالها كبار المسئولين، في سياق المساعي الرامية إلى تعزيز التعاون اللبناني القطري في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه لبنان ولا سيما تداعيات الحرب الإسرائيلية والحاجة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن استشهاد أكثر من 4300 شخص، وتواصل هجماتها وتحتل مناطق فيه رغم توقيع الجانبين، في 26 يونيو الماضي، اتفاق "صيغة إطار" برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح "حزب الله".