النائبة إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن ضوابط الإجازات المرضية للطلاب
آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 12:15 م بتوقيت القاهرة
صفاء عصام الدين
تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير الصحة بشأن حظر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب من التأمين الصحي فقط، وأثره على الطفل المريض وأسرته في ظل ما يثار عن نقص الأطباء والتكدس في عيادات التأمين الصحي والاشتراطات الجديدة الخاصة بالحجز الإلكتروني المسبق للكشف داخل التأمين الصحي.
وقالت النائبة في طلبها إن "مع بداية موسم الأمراض وانتشار بعض الفيروسات التنفسية المؤثرة على صحة أطفالنا، والتشدد في منح الإجازات المرضية للطلاب من المدارس، لاسيما مع كثافة الفصول المعروفة لدينا في المدارس الحكومية، هو انتشار العدوى بين الأطفال".
وقالت: "نعترض على هدف الانضباط ومنع التزوير الخاص بالإجازات المرضية للطلاب، ولكن المعيار الحاكم هو المصلحة الفضلى للطفل في أي قانون أو قرار وزاري أو إجراء إداري يخص صحته أو تعليمه".
وأشارت إلى المادة 80 من الدستور الخاصة بحقوق الطفل ومصلحته الفضلى، والمادة 18 الخاصة بحقه في الصحة، والمادة 19 الخاصة بحقه في التعليم، والمادة 93 الخاصة بإلزامية الاتفاقيات الدولية المصدق عليها، وبالرجوع إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل المذكور فيه رعاية الطفل وحمايته من الضرر، ومراجعة اتفاقية حقوق الطفل، المادة 3 والمادة 24 والمادة 28.
وقالت إيرين: "وجب مناقشة آثار حصر الإجازات على جهة واحدة وبختم ثلاثي، في ظل غياب آلية تنسيق واضحة بين المدارس والهيئة العامة للتأمين الصحي، وغياب الربط الإلكتروني بينهما، وغموض الطريق الذي يسلكه الطالب للحصول على الإجازة المرضية، ما ترتب على هذا الأمر آثار مجتمعية وقع الضرر الأكبر فيها على الطفل وأهله، فكيف للطفل أن ينتقل في يوم راحته، وخاصة لو كان عرضا طارئا مثل ارتفاع درجة الحرارة أو إسهال أو ترجيع، إلى جهة حكومية ينتظر في الزحام والقلق من العقاب لإثبات حالة مرضه؟".
وتساءلت: "هل يقضي الطفل يومه كاملا بدلا من الراحة داخل مستشفيات التأمين الصحي؟,, وماذا إذا لم تستطع الأسرة أو العائل الحصول على يوم إجازة من العمل، الأمر الذي قد يحول دون حصول هذا الطفل على إجازة مرضية، بخلاف احتمالية تعرضه للإرهاق الجسدي أو فيروس من تواجده في زحام عيادات التأمين الصحي، بل يمتد أثر هذا القرار إلى الأسرة بأكملها بسبب غياب العائل عن العمل؟".
وتابعت: "هذه القرارات لم تراع أطفال القرى والمناطق النائية والأسر البسيطة في تحملها أعباء إثبات المرض، الأمر الذي قد يساعد في وجود سوق غير رسمي لهذه الشهادات، وهو عكس ما تصبو إليه وزارة التربية والتعليم".
وأكدت أن بين القرار والتطبيق فجوة كبيرة، مشيرة إلى وجود عجز شديد في الأطباء مقابل عدد الطلاب والتكدس في المواسم بسبب الأمراض الموسمية.
ولفتت إلى أن الحجز الإلكتروني المسبق قد يأتي شفاء الطفل قبل موعد حجزه، وغموض الحصول على الشهادات بأثر رجعي، وعدم وجود ضوابط، وغياب الربط الإلكتروني مع المدرسة، فالتحقق ورقي فقط، وأكدت أن تفاوت التطبيق بين المدارس قد يؤثر على المساواة بين الأطفال.
كما أكدت إيرين عدم وجود آلية تراعي الأطفال ذوي الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة وكيفية التعامل معهم.
وطالبت بوجود حلول بديلة تراعي المصلحة الفضلى للطفل وصعوبة حصول أحد الوالدين على إجازة للذهاب إلى المستشفيات، وتسهيل الإجراءات ليحصل الطفل على حقوقه في الراحة في حالة المرض، فالتشدد في الإجراءات يسهم في انتشار الفيروسات داخل الفصول.
وأكدت وجود سلسلة من الحلول البديلة تساعد في الانضباط ومنع التزوير دون تحميل الطفل المريض عبء الجهة المنفذة، منها التوسع في منح تراخيص لجهات مختلفة لمنح الإجازات، لاسيما القصيرة الأجل، وقبول تقرير الجهة المرخصة مع التحقق من صحة التقرير، مع استثناءات صريحة للحالات الطارئة والأمراض المزمنة وذوي الإعاقة والأمراض المعدية، ومنح مهلة معقولة لتقديم العذر بعد الشفاء، وخطوات معلنة بين وزارة التربية والتعليم وعيادات الطلاب للحد من التكدس الموجود في عيادات التأمين الصحي الشاملة.
كما طالبت بتفعيل أطباء الصحة المدرسية كجهة اعتماد أولية داخل المدارس، وإيقاف الجزاءات عن أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة، وإصدار تعميم بمنع الفصل في المراحل التي يحظرها القرار 150، وضبط التطبيق في المدارس.