مندوب مصر بمجلس الأمن: الخرطوم أعلنت مرارا استعدادها للتفاعل البناء مع مبادرات إنهاء الحرب

آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 9:42 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قال السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، إن الحوار المباشر والبناء مع الحكومة السودانية يجب أن يأتي في صدارة الجهود الدولية، لا سيما على ضوء ما أعلنته الخرطوم مرارًا من استعداد للتفاعل البناء مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأضاف خلال كلمته بمجلس الأمن، مساء الجمعة، بشأن تطورات الحرب السودانية، أن الحكومة السودانية أبدت تجاوبًا مع جهود الآلية الرباعية للتوصل إلى هدنة إنسانية، كما طرحت كل من الحكومة ومجلس السيادة رؤيتهما المتطابقة لعملية سياسية وحوار وطني "بملكية وقيادة سودانية خالصة، بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية"، مؤكدا أنها رؤية يجب أن يتعامل المجتمع الدولي معها بالجدية الضرورية.

وأشار إلى تأكيد مصر على أهمية تحقيق التكامل بين الآليتين الرباعية والخماسية، بما يضمن وحدة الرسائل السياسية وتجنب ازدواجية المبادرات أو تنافسها، مثمنًا الدور الذي يؤديه المبعوث الخاص للسكرتير العام، في تقريب وجهات النظر، وكذلك الدور الإيجابي والبناء للاتحاد الإفريقي وبخاصة من خلال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد.

ولفت إلى أن مصر تجدد الإعراب عن استعدادها للقيام بدور رئيسي في التنسيق بين الآليتين الرباعية والخماسية، بما يسهم في بلورة مسار واقعي قابل للتنفيذ لإنهاء النزاع، وتوحيد رسائل وأولويات المجتمع الدولي واتساق الرؤى إزاء كيفية دعم الملكية السودانية للعملية السياسية.

ونوه إلى أن مصر تبذل جهودًا مضنية للحفاظ على قنوات الحوار بين الخرطوم والوسطاء، وكان آخر مظاهر تلك الجهود على هامش قمة الاتحاد الإفريقي لمنتصف المدة الأخيرة التي عُقدت في مدينة العلمين الجديدة بداية الشهر الجاري تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا.

وشدد على أنه لا يمكن النظر إلى الأزمة السودانية بمعزل عن السياق الإقليمي بالغ التعقيد الذي تتطور في إطاره، لا سيما في ظل تصاعد التوترات في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، واستمرار بؤر عدم الاستقرار في بعض دول الجوار، والتداخل المتزايد بين الأزمات السياسية والأمنية في الإقليم، وتنامي التدخلات الخارجية والأنشطة المسلحة العابرة للحدود.

وأكد أن مصر تحذر من خطورة التفاعلات المتبادلة بين هذه الأزمات من خلال تدفقات السلاح والمقاتلين وحركات النزوح واللجوء وتنامي شبكات التهريب والجريمة المنظمة وتصاعد احتمالات الاحتكاك العسكري عبر الحدود، مشددا على ضرورة تحلي جميع الأطراف الإقليمية بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أية إجراءات أو تحركات أحادية، من شأنها توسيع نطاق المواجهات أو نقلها عبر الحدود.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved