افتتاح مختلف لمهرجان الجونة السينمائى.. الحفل بدأ بفيلم قصير من ورش لسيدات عزبة خير الله يصنعن شنطة الدورة التاسعة

آخر تحديث: الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 7:02 م بتوقيت القاهرة

أحمد فاروق

- منى زكى تتحدث عن الخوف فى كلمتها.. وتكريم مشرف الإضاءة حسن السيد

على عكس الصورة النمطية المرتبطة فى الأذهان بافتتاح مهرجان الجونة السينمائى، جاء حفل هذا العام مختلفا، كلاسيكيا وهادئا، فبعيدا عن فساتين السجادة الحمراء، كانت بداية الحفل الفعلية معبرة عن شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية»، بفيلم قصير عن مشاركة أطفال ونساء من الأسر ذات الدخل المنخفض بـ «عزبة خير الله» فى صناعة شنطة المهرجان، المصنوعة يدويا نسبة 100%، والتى تسهم عملية شرائها فى التعليم وتطوير المجتمع المنتمين إليه.

الفيلم تم تصويره فى ورش مؤسسة تواصل، حيث ظهر طفل صغير من المستفيدين بخدمات التعليم، يتابع عمل السيدات أثناء قيامهن بصناعة كل مراحل الشنطة حتى تخرج فى شكلها النهائى.

لم يكن هذا هو التغيير الوحيد الذى طرأ على حفل الافتتاح، فلأول مرة لم يصعد أحد من أسرة ساويرس على منصة الحفل ليلقى كلمة بمناسبة الافتتاح، وهو ما يتماشى مع الرؤية التى طرحها رجل الأعمال سميح ساويرس فى المؤتمر الصحفى للمهرجان، بأن هناك رغبة بانسحابهم من المشهد ليعتمد المهرجان على نفسه بعد الدورة العاشرة، معلنا عن تطلعه إلى مرحلة جديدة يكون فيها المهرجان أكثر رسوخًا واستقلالا، ويواصل فريقه والأجيال الجديدة مسئولية استمراره وتطويره.

وكما كان لافتا غياب مؤسس المهرجان رجل الأعمال نجيب ساويرس عن المؤتمر الصحفى لهذه الدورة الشهر الماضى، كان غيابه أيضا لافتا عن حفل الافتتاح أمس الأول، وهو ما أثار التساؤلات عن شكل علاقته بالمهرجان.

أيضا كان لافتا فى حفل الافتتاح استبدال فكرة إنتاج المهرجان لأغنية خاصة بالدورة، إلى تقديم أفكار موسيقية مختلفة بعضها مرتبط بالسينما، حيث تضمّن الحفل عرضًا موسيقيًا وغنائيًا حيًا، جمع بين مقطوعات وأغانٍ مصرية وعالمية، بقيادة الموسيقار محمد نوارة، قبل أن يختتم الحفل باستعراض، مع ظهور خاص للسوبرانو والمغنية المصرية الأمريكية شيرين أحمد، التى غنّت باللغة العربية للمرة الأولى، أغنية «حلوة يا بلدى».

وللتأكيد على أن المهرجان مهتم بالسينما والصناعة، صاحب ظهور مقدمة حفل الافتتاح الفنانة الشابة ياسمينا العبد، فيلم قصير يجسّد فكرة شعار المهرجان لهذا العام: «سينما من أجل الإنسانية: أرشيف الحكايات»، ليسلط الضوء على تأثير السينما وقدرتها على جعل الزمن يتوقف حين ينغمس المشاهد فى الشخصيات والأحداث التى يعيشها على الشاشة.

وأكدت «العبد» أن الفيلم السينمائى يتجاوز كونه إعادة تقديم لقصة يرويها فنان، ليصبح استعادةً لتاريخنا الجماعى وحكاياتنا للأجيال القادمة. فالسينما هى إحدى الوسائل التى تتيح أرشفة حكايات الحاضر، لضمان ألا تضيع تفاصيل أيامنا من ذاكرة الأجيال المقبلة.

اختيار التكريمات أيضا كان مختلفا، فإلى جانب نجمة جماهيرية مثل منى زكى التى منحها المهرجان جائزة الإنجاز الإبداعى هذا العام، حرص المهرجان أيضا على تكريم أحد المواهب الاستثنائية خلف الكاميرا، وهو مشرف الإضاءة المخضرم حسن السيد، أحد الأسماء البارزة فى صناعة السينما المصرية، الذى تمتد مسيرته المهنية لأربعة عقود، ومن أبرز أعماله أفلام «سارق الفرح» و«البحث عن سيد مرزوق» و«جنة الشياطين»، وقد سلم له الجائزة مدير التصوير سامح سليم، فيما سلم منى زكى الجائزة المخرج محمد شاكر خضير الذى أخرج لها مسلسل «تحت الوصاية»، وهو ما يخدم الرسالة العامة التى أرادت منى زكى أن تصدرها، بتقديرها للمخرجين الذين عملت معهم، حيث اختارت أيضا المخرج محمد ياسين لمحاورتها، وهو المخرج الذى وقفت أمام كاميرته فى فيلم «دم الغزال»، ومسلسل «أفراح القبة».

منى زكى كانت لها كلمة لافتة خلال الافتتاح بدأتها باستدعاء لقطة شهيرة لزميلها الفنان فتحى عبد الوهاب فى أحد تكريماته، فقالت «لما فكرت هقول إيه لقيت نفسى عايز أقول زى فتحى عبد الوهاب: شكرا.. قدر ولطف»، قبل أن تكمل كلامها قائلة : ربنا كان لطفه كبير معى. أنا الخوف كان ملازمنى طول الوقت فى مسيرتى، علشان كدا بشكر المخرجين والمؤلفين والعاملين خلف الكاميرا اللى اشتغلت معاهم، لأنهم كانوا عارفين الأوقات اللى كنت بقع فيها على الأرض مخبوطة من 100 شاكوش على راسى، وبيساعدونى وبيساندونى علشان أتجاوز.

رسالة منى زكى عن الخوف وتأثيره على مسيرتها حولته لرسالة للشباب، فقالت: متخلوش الخوف يسيطر عليكم، حاولوا تطنشوه ومتحسوش بيه، لأن الخوف بيكتف. الخوف كان جوايا طول الوقت، وأعتقد إنى لو مكنتش دائما فى هذا الصراع مكنتش هقدر أقدم حاجة.

هى حرب لازم كلنا نخوضها علشان نقدر نرجع ونقف مرة تانية.

الحفل شهد حضور عدد من كبار الشخصيات، بينهم سامح شكرى وزير الخارجية السابق، وهالة السعيد وزيرة التخطيط السابقة، ووليد عبد العظيم البرقى، محافظ البحر الأحمر، والدكتور محمد أبو الغار، وغيرهم من الشخصيات العامة.

يذكر أن الحفل أخرجه عمرو الوديدى، بالتعاون مع المخرج الإبداعى هانى أباظة، والمنتجة المنفذة رشا ناجح، ومصمم الضوء مازن المتجول.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved