القضاة أين الإستقلال؟
آخر تحديث: الجمعة 16 نوفمبر 2012 - 9:40 ص بتوقيت القاهرة
الشروق
«مواد الدستور الجديد معيبة فى حق القضاء المصرى»، هكذا قال عصام الإسلامبولى المحامى، الذى أكد أن المواد الجديدة تعيد النصوص القديمة فى دستور «71» التى أدت إلى التدخل فى بعض أعمال الهيئات القضائية. أما هيئة قضاة مصر فقد حددت موقفها تجاه النصوص الدستورية الجديدة، بالرفض، وهددت بإجراءات تصعيدية فى عدم تغيير هذه النصوص التى تمس باستقلال القضاء ووضعه.
وقد تجلى الصدام بين القضاة والجمعية التأسيسية بتصريحات المستشار أحمد الزند رئيس مجلس ادارة نادى قضاة مصر، التى أكد فيها أنه فى حال عدم احداث تعديلات على قانون السلطة القضائية، وفقا لمطالب القضاة فإنهم لن يقوموا بالاشراف على استفتاء الدستور.
الزند أكد أن القضاة خنجر مسموم فى ظهر أى أحد يريد العبث بحق الشعب، فالدستور لكل الشعب والقضاء ملك للشعب.
جاءت اعتراضات أعضاء المحكمة الدستورية العليا على المادة الخاصة بها فى الدستور الجديد، ما بين إلغاء الرقابة السابقة أو الإبقاء عليها كما هو فى مقترح لجنة نظام الحكم.
وتنص المادة (184) على أن «يعرض رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب، مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لتقرير مدى مطابقتها للدستور، وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرض القوانين عليها». وكانت لجنة الصياغة قد ناقشت مواد السلطة القضائية، حيث وصلت إلى المادة 176 وأدخلت عددا من التعديلات، على هذا الباب، وتركزت معظمها على اختصاصات النيابة العامة والمدنية والإدارية، حيث وضعت اللجنة عددا من النصوص، موازية لنصوص لجنة نظام الحكم، وأعادت سلطة التحقيق مرة أخرى، للنيابة العامة.
اعتبر أعضاء نادى النيابة الإدارية بالإسكندرية، أن وضع النيابة الإدارية القضائى فى الدستور الجديد، مذبحة قضائية، عبر إخضاع النيابة الإدارية للسلطة التنفيذية وتجريدها من سلطتها القضائية.
واتهم أعضاء النادى اللجنة التأسيسية بأنها تتعمد غل يد النيابة الإدارية عن التحقيق فى أى شبهة جنائية قد لا تثبت فى وقائع يتم وصفها جنائيا بالخطأ أو الكيد.