فرنسا تعمل مع الفلسطينيين على صياغة مشروع قرار لتقديمه لاحقا إلى مجلس الأمن
آخر تحديث: الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 - 5:48 م بتوقيت القاهرة
رام الله – الفرنسية
أعلن مسؤولون فلسطينيون، الثلاثاء، أن فرنسا تعمل مع الفلسطينيين على صياغة مشروع قرار لتقديمه لاحقًا إلى مجلس الأمن حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، الموجود حاليًّا في لندن للقاء نظيريه الأمريكي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند، لوكالة فرانس برس، عبر الهاتف: "التقينا بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بوجود الوفد العربي وناقشنا الصيغة الفرنسية لمشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي".
وأضاف المالكي: "نعمل مع فرنسا من أجل اعتماد كافة الملاحظات والتعديلات الفلسطينية على مشروع القرار" مؤكدًا أنه تم إطلاع الفرنسيين على "كافة ملاحظاتنا وأهمها أنه لن تتم الإشارة إلى موضوع يهودية دولة إسرائيل وهذا أمر تم الاتفاق عليه".
وأضاف "في حال اعتماد كافة ملاحظاتنا، فإن فرنسا ستقدم الصيغة المعدلة إلى مجلس الأمن الدولي".
وأكد المالكي أن "فرنسا تقترح في صيغتها لمشروع القرار مفاوضات لمدة سنتين، ونحن طلبنا مفاوضات لمدة سنة والسنة الثانية نتفاوض فيها على الانسحاب وتفكيك الاحتلال لأراضي دولة فلسطين".
وقررت القيادة الفلسطينية مساء الأحد التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب التصويت على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ العام 1967.
لكن هذه المبادرة قد تصطدم بفيتو أمريكي؛ إذ أن واشنطن تعارض أي إجراء أحادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف إلى الحصول من الأمم المتحدة على اعتراف بدولتهم، معتبرة أنه ينبغي أن يأتي ثمرة مفاوضات سلام.
وبدأت فرنسا منذ أسابيع مشاورات مع لندن وبرلين ثم واشنطن وعمان لإعداد نص توافقي يحصل على تأييد أعضاء مجلس الأمن الـ 15.
ويدعو مشروع القرار إلى استئناف سريع للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ الربيع، على قواعد أساسية مثل التعايش السلمي بين دولة فلسطينية وإسرائيل لكن دون تحديد تاريخ لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.
ومن جهته، أكد نمر حماد، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن هناك محادثات فلسطينية وعربية وفرنسية لتعديل صيغة المشروع الفرنسي.
وقال حماد لوكالة فرانس برس: إن القيادة الفلسطينية "تريد أن يكون مشروع القرار الفرنسي مختصرًا وأن يحدد أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وحل قضية اللاجئين وفق قرار مجلس الأمن رقم 1515 الذي يشير إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي يدعو إلى حل عادل ومتفق عليه".
وبحسب حماد فإن هناك "مرونة وإيجابية بتعاطي فرنسا مع اقتراحاتنا للتعديل"مؤكدًا أن "الصيغة الفرنسية بدأت تقترب من الصيغة الفلسطينية". وتابع أن "صيغة القرار بشكلها النهائي ستتضح في الساعات الـ24 القادمة".