عالم يوناني لـ«الشروق»: رصدنا 40 ألف هزة أرضية في 2021.. والموجات تحملها إلى مصر

آخر تحديث: الإثنين 17 يناير 2022 - 4:40 ص بتوقيت القاهرة

بسنت الشرقاوي

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلزال التابعة لمعهد البحوث الفلكية، هزة أرضية شرق البحر الأبيض المتوسط، في الأسبوع الماضي، شعر بها مواطنين في القاهرة الكبرى وبعض المحافظات القريبة منها، وبلغت قوتها 6.6 ريختر، لم تكن الأولى خلال الفترة الأخيرة، ما دفع إلى طرح تساؤل حول تكرار هذه الهزات.

ونشر "المعهد القومي للبحوث الفلكية والچيوفيزيقية_مرصد حلوان"، فيديو توضيحي لزلزال اليونان، آخر زلزال أثر على مصر، وأشعر السكان بهزة قوية.

يأتي ذلك بالتزامن مع سلسلة زلازل متكررة في جزيرة كريت اليونانية، منذ العام الماضي 2021، امتدت موجاتها لمصر، ففي 12 أكتوبر الماضي، ضربت مصر هزة أرضية بقوة 6.4 ريختر مصدرها جنوبي جزيرة كريت، حدثت في ذكرى زلزال 1992 المدمر في مفارقة غريبة من نوعها.

عقب ذلك في 29 ديسمبر الماضي ضرب زلزال آخر بقوة 5.9 ريختر سواحل كريت اليونانية، وشعر به أيضا سكان القاهرة والمحافظات.

* هل تمثل الزلازل خطورة على مصر؟

قال رئيس قسم الزلازل بمعهد الفلك، الدكتور شريف الهادي، في تصريحات سابقة لـ "الشروق"، إن قوس منطقة الزلازل الذي يضرب منطقة شرق المتوسط يبعد عن مصر من 350 إلى 400 كيلو، وهذه المنطقة منذ فجر التاريخ تتميز بموجات زلازل نظرا لاندثار حافة القارة الإفريقية تحت القارة الأوربية، في منطقة البحر المتوسط، وبالتالي ينتج من احتكاك طبقات الأرض هزات عميقة وضحلة ومتوسطة.

وأضاف أن هزات تلك المنطقة تتميز بأنها متوسطة العمق وتؤثر على مصر منذ فجر التاريخ، وبالتالي ما حدث لا جديد فيه ومصر لم تدخل حيز أو حزام الزلازل وهي في أمان، وفق قوله.

ولفت إلى أن عدد الزلازل المحسوسة محدود جدا من كل 100 ألف زلزال بمنطقة المتوسط، ولكن سرعة مواقع التواصل الاجتماعي ساعدت على سرعة انتشار الخبر.

"الشروق" تواصلت مع عالم الزلازل جيراسيموس تشولياراس، مدير الأبحاث في المعهد الجيوديناميكي اليوناني، عبر الرسائل الإلكترونية للحديث عن الزلازل التي حدث مؤخرا في جزيرة قبرص واليونان، وتأثرت بها مصر.

وقال تشولياراس، إن عدد الزلازل التي ضربت اليونان مؤخرا، بلغت في العام الماضي 2021 فقط، أكثر من 40000 زلزال، كانت 7 زلازل منها قوتها أكبر من 6 درجات على مقياس الزلازل ريختر.

وعما إذا كانت الزلازل تزيد بمعدلات أعلى من ذي قبل، لفت تشولياراس، إلى أن دراسات كتالوجات الزلازل التاريخية تؤكد أن الزلازل تحدث بشكل دوري على نطاق عالمي وكذلك الحال على نطاق إقليمي، لذلك فهناك فترات يزيد فيها النشاط الزلزال وينخفض عبر الزمن.

وأشار إلى أن مصر تشعر بالزلازل التي تضرب قبرص، نتيجة الموجات الزلزالية، وهي موجات مرنة تنتقل في الداخل وكذلك على سطح الأرض بسرعات تتراوح بين 3-8 كيلومتر في الثانية الواحدة.

وفيما يخص التوقعات بشأن حدوث زلازل في قبرص او اليونان يمكن أن تتأثر بها مصر قريبا، أوضح تشولياراس لـ "الشروق"، أنه بالرغم من أن الزلازل تحدث كل يوم، إلا أن العلماء لا يستطيعون توقعها، معبرا: "لا نستطيع توقع وقت حدوثها لكن الغريب أيضا أننا نعلم أنها ستحدث!".

وأشار إلى أن الزلزال الأخير الذي حدث في قبرص، وتأثرت به مصر، أطلق كمية كبيرة جدًا من الطاقة التي تم تخزينها لعدة عقود من السنين، معبرا: "نحن الآن نتوقع فترة من الاسترخاء وإمكانية نقل الطاقة الزلزالية إلى الفوالق القريبة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved