زياد بهاء الدين: القطاع الخاص يواجه نزيفا من رسوم وغرامات لا أساس لها في القانون

آخر تحديث: الثلاثاء 17 مايو 2022 - 2:40 ص بتوقيت القاهرة

قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن المؤسسة الأصلية للاستثمار هي هيئة الاستثمار، كانت بيته لمدة ثلاث سنوات، وقضى بها 3 سنوات هي الأمتع في حياته، فهي مكان جيد له خبرات وقيادة جيدة.

وأضاف بهاء الدين، في لقاء ببرنامج «كلمة أخيرة»، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر فضائية «أون»، مساء الاثنين، أنه في عام 2017 تم تعديل القانون المصري، وأصبحت الهيئة غير مستقلة، كما كانت في فترة سابقة، ثم جاء التعديل بإلغاء وزارة الاستثمار وجعلها هيئة غير مستقلة وتابعة لمجلس الوزراء.

وطالب بمنح هيئة الاستثمار الصدارة الكاملة، على أن تمنح مرة أخرى في القانون أو الواقع أو بالعمل والقدرة على أنها تتعامل مع الوزارات الأخرى باستقلال وبشكل يحقق نتائج جيدة، لكن إيجاد مسار مواز، وتجاهل وجود هيئة الاستثمار كالمدخل الأساسي للمستثمرين في مصر، غير مفيد على المدى الطويل.

وحول كيفية جذب الاستثمار، أعرب عن تفاؤله بما قيل في مؤتمر أول أمس وما قيل في خطاب الرئيس يوم إفطار الأسرة المصرية، بوجود بعض الإشارات على تغير الأمر، موضحًا أن أول نقطة للتفاؤل يبدو أن هناك خطابًا متغيرًا في الدولة وتفكير متغير في الاستثمار، بالإضافة إلى أنه يجب أن يقتنع الجميع بأن كل الطرق تؤدي إلى الاستثمار.

وذكر أن حل مشكلة البطالة يكون بفتح الصناعة، وزيادة العملة الأجنبية يكون بالتصدير وزيادة الدخل، وحل مشكلة الدين بزيادة الإنتاج والحصيلة الضريبية، مؤكدًا أن الاقتناع بهذا الأمر، يرافقه الشعور بأنه يجب إعادة النظر في الاستثمار، وإعطائه قدرًا كبيرًا من الأهمية.

ورأى أن أفضل من يجيب عن هذا السؤال هو أن تتشاور الدولة مع المستثمرين، فأفضل شخص في الدولة يفيد بكيفية حل مشكلة السياحة هو المستثمر السياحي، وكذلك الحالة في الزراعة والصناعة والخدمات، ذاكرًا أن الأمر لا يعني الحديث مع الشركات الكبرى فقط، لكن هناك قطاع كبير جدا من الشركات والخبرات المتراكمة يجب أن تستمع الدولة لاحتياجاتهم.

ولفت إلى أن الدولة بمنتهى حسن النية تتجه لعمل مزايا وحوافز، لكن ليست تلك المشكلة، فمثلا تفكر في عودة الحوافز الضريبية، لكنه يرى أن تلك الحوافز ضارة أكثر منها مفيدة، ويمكن تطبيق فكرة أخرى، قائلا: «اليوم في مصر سعر الضريبة الساري على النشاط التجاري 22.5%، وهو ليس مرتفعا على مستوى العالم، لكن المشكلة تكمن في أنه إلى جانب الضريبة التي يدفعها القطاع الخاص يوجد نزيف مستمر من الرسوم والتحصيلات والغرامات ومدفوعات لا أساس لها في القانون، ومنها مصنع يدفع رسوم على النقل للبضاعة، وهي قرارات إدارية لا أساس لها في القانون».

وتساءل: «عندما يأتي مصنع ويرغب في زيادة دور بصورة غير مخالفة لقواعد البناء، ليه يدفع رسوم؟ ما الضرر الواقع على الدولة لما يعلي دور غير مخالف؟»، مضيفًا أن «مقدار ما يدفعه عند ترخيص سيارات وتجديد تراخيص عمل العمال وتراخيص أمن وسلامة مهنية، هذا النزيف المستمر للقطاع الخاص في وجهة نظري أكبر من الضرائب، لأن قيمته المادية أكبر وغير موضوع في الحسبان، وفي النهاية تحمل تلك الزيادة على المواطن».

وأوضح الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن التواصل مع القطاع الخاص، يجعل الدولة تقدم حوافز حقيقية يطلبها القطاع الخاص بدلا من خروجها بحوافز غير مفيدة بصورة كبيرة بل قد تكون ضارة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved