مصدر أمني إسرائيلي: لا يمكن تدمير كل أسلحة حزب الله ولابد من اختراق سياسي

آخر تحديث: الأحد 17 مايو 2026 - 11:13 ص بتوقيت القاهرة

الأناضول

أفاد مصدر أمني إسرائيلي، الأحد، بأن تل أبيب لا يمكنها تدمير كل أسلحة "حزب الله" حتى لو احتلت جنوبي لبنان بالكامل، لذا يجب تحقيق "اختراق سياسي".

يأتي ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الرسمية عن المصدر الذي لم تسمه، على وقع استمرار هجمات الحزب بصواريخ طائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان.

وباتت هذه المسيّرات، لاسيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه.

وقال المصدر: "حتى لو احتللنا كل جنوبي لبنان، كما يقترح البعض، فلن تكون هذه الخطوات قادرة على تدمير آخر طائرة مسيّرة مفخخة أو آخر صاروخ لحزب الله".

وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أنه "يمكن مواصلة إضعاف حزب الله عبر عمليات اغتيال مركزة، واستهداف البنى التحتية، وخطوات عملياتية إضافية، لكنها تعترف بأنه لا يوجد في الأفق حل جذري ينهي التهديد".

ويرد "حزب الله" بهذه الهجمات على خروقات إسرائيل الدموية اليومية للهدنة السارية منذ 17 أبريل الماضي.

ويتابع المصدر، أن خطر الحزب يتجلى بشكل خاص في الطائرات المسيّرة.

وأردف أن "الجيش الإسرائيلي يتخذ وسائل دفاع، بينها نشر شبكات حماية بتكلفة تبلغ نحو نصف مليون شيكل (171.5 ألف دولار)، لتقليص أضرار المسيّرات، لكن المؤسسة الأمنية تؤكد أنها ليست حلا".

واستطرد: "وفقا للتقديرات، فإن القتال المتواصل في لبنان لا يضمن إبعاد جميع التهديدات عن بلدات الشمال"، في إشارة إلى مستوطنات شمالي إسرائيل.

وتابع، "حتى السيطرة البرية الأعمق في جنوبي لبنان لا يمكنها أن تمنع استراتيجية الاستنزاف التي ينتهجها حزب الله، والمتمثلة في إطلاق القذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة"، حسب المصدر.

واعتبر المصدر، أن "التحرك العسكري وحده لا يكفي، لذا هناك حاجة إلى تحقيق اختراق سياسي، إلى جانب الحفاظ على ردع عسكري طويل الأمد، في محاولة لتغيير الواقع".

والخميس، انطلقت في واشنطن جولة محادثات ثالثة بين لبنان وإسرائيل، بعد جولتين عقدتا في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.

وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح "حزب الله"، بيد الدولة، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

وتشن إسرائيل منذ 2 مارس الماضي هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد 2969 شخصا وإصابة 9112 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.

كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved