رئيس أذربيجان في منتدى باكو: لا يمكننا قبول تصرفات أرمينيا بعد انتصارنا في حرب كاراباخ

آخر تحديث: الجمعة 17 يونيو 2022 - 9:27 ص بتوقيت القاهرة

- فتح المعابر ضرورة لتحقيق التوازن في المنطقة.. ولا خطوات تنفيذية بعد عام ونصف من الاستسلام

- الشعب الأذري يريد التنمية والاستثمار في موارده وطاقاته.. ولن يتحقق هذا إلا بالسلام النهائي


دعا الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف المجتمع الدولي إلى دفع أرمينيا لتطبيق ما تم الاتفاق عليه بعد انتصار بلاده في حرب كاراباخ الثانية عام 2020، مثل فتح المعابر وضمان حرية التنقل.
وخلال كلمته المطولة في منتدى باكو الدولي التاسع المنعقد حاليا في العاصمة الأذرية، قال: للأسف لا يوجد تغير منذ عام ونصف بعد توقيع أرمينيا على وثيقة الاستسلام، وهذا الأمر مرفوض نهائيا.
وأوضح علييف أن إصرار أرمينيا على هذا النهج يؤدي إلى خرق التوازن في المنطقة قبل كل شيء، لأن أذربيجان ضمنت عبور الأرمن الى القسم المستوطن من قبلهم في كاراباخ، لكن الشعب الأذري محروم من الاستفادة من الطريق الذي يمر من خلال أرمينيا جزء ويربط أذربيجان بمنطقة نخجوان برا، مضيفا: "هذا غير عادل ولن نقبل ذلك" وشدد على أن تنفيذ البنود الخاصة بفتح ممر زنقزور ركيزة أساسية للسلام والاستقرار في المنطقة.
وأبرز علييف قضية كاراباخ وتبعات الحرب الأخيرة بين بلاده وأرمينيا والتي انتهت بانتصار أذربيجان واستردادها أجزاء واسعة من كاراباخ وتوقيع اتفاق سلام بين البلدين.
وقال: أهتم كثيرا بالقضايا الأمنية التي تحيط بنا وتخصنا، وبالأخص قضية كارباخ.. في الآونة الأخيرة نظمنا زيارات عديدة للمناطق المحررة وشاهد السياسيون والإعلاميون من دول العالم أطلال المدن بعد خروج القوات الأرمينية.. الآن بعد استرداد كرامتنا الوطنية، نحن ندعو لاحترام القانون الدولي وننادي بالسلام والتعاون على أسس أممية، لكن أرمينيا لم تستجب.
واستطرد: قبلت أرمينيا اتفاق السلام لكننا نريد رؤية الخطوات العملية وعلى مستويات عالية، فهي تتهرب وتؤجل المحادثات رغم هزيمتها الميدانية وتراجعها الإقليمي، وتتجاهل مبادرة جورجيا لاستضافة مفاوضات مباشرة وموسعة لتأسيس علاقات جديدة طبيعية بين دولتين جارتين.
وأشار علييف إلى تصريحات رئيس المجلس الأوروبي الذي تحدث عن أمن الشعب الأرمني في كارباخ الواقعة داخل حدود أذربيجان (غرب البلاد) وعلق عليها قائلا: نحن ندعم ذلك تماما، نحافظ على حق جميع المواطنين بموجب الدستور، ومنهم ذوي الأصول الأرمنية في أذربيجان وبالأخص كاراباخ علما بأنهم أقلية.
وتابع: الشعب الأذري يريد التنمية والاستفادة من الهدوء والسلام والاستثمار في موارده وطاقاته، وهذا لن يتحقق إلا ببسط السيادة الأذرية تماما على كاراباخ، وغلق هذا الملف تماما بعد 30 عاما من النزاع.
واقتصاديا؛ قال علييف إن مصادر الطاقة الأذرية تنمو، ونخطط لزيادتها والاستفادة بأكبر صورة ممكنة منها، لكن التغيرات اللي حدثت مؤخرا (بالحرب الروسية على أوكرانيا) باغتتنا وأثرت على خططنا، مشيرا إلى أن هناك طلبات متزايدة من الدول الأوروبية للحصول على الغاز الأذري لكن بلاده لا تخطط لزيادة الإنتاج حاليا، متابعا: "الأمر يتعلق أيضا بالنفط والكهرباء والتي نتوسع في إنتاجها في أذربيجان وننوي استكمال الخطوات في هذا المجال، كما نسعى أيضا للانتقال إلى الطاقة الخضراء".
وأعرب علييف عن تمنيه أن تكون المناقشات بناءة حول القضايا الأكثر أهمية في المنطقة والعالم، وإثراء أفكار المجتمع الدولي بواسطة حضور المنتدى رفيعي المستوى القادمين من 50 دولة تقريبا.
وأضاف: العالم تغير كثيرا منذ التقينا في نوفمبر الماضي (الدورة الثامنة للمنتدى) وأن هناك عواقب غير متوقعة للأزمات الأخيرة، ولذلك يحتاج العالم للاطلاع على وجهات النظر والرؤى المختلفة، وأن قضايا الأمن والسلام تأتي على رأس الأجندة الدولية، والمناقشة المفتوحة حول هذه المشكلة في أوروبا مطلوبة للغاية، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يتضرر منها المنتجون والمستهلكون بينما تضرب التقلبات الأسواق العالمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved