عضو المكتب السياسي لحماس: التفرد الأمريكي في المنطقة يضر بالقضية الفلسطينية
آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 10:57 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» ونائب رئيس الحركة في الخارج، موسى أبو مرزوق، أن الحركة تجري مشاورات دورية مع روسيا حول القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى أن زيارته الحالية إلى موسكو تأتي في إطار العلاقات المستمرة بين الجانبين.
وقال أبو مرزوق في حديث لـ«سبوتنيك»، إن «هناك لقاءات دورية تجمع بين حركة حماس ووزارة الخارجية الروسية، لمناقشة مختلف الملفات السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية والوضع العام في المنطقة».
وأوضح أن «القضية الفلسطينية كانت المحور الرئيسي في المباحثات مع المسئولين الروس، وقضية الشعب الفلسطيني أصبحت القضية المركزية التي تدور حولها السياسات العالمية، وكل مواضيع الصراع في المنطقة هي محل نقاش وتشاور بين الجانبين».
وأشار إلى أن حماس تحرص على استمرار الدعم الروسي للقضية الفلسطينية، وتسعى دائمًا أن يكون الجانب الروسي، كما كان دائمًا، إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وأكد أن «مختلف التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية كانت محل تشاور مع موسكو، بما في ذلك المبادرات السياسية المطروحة ومستقبل الحروب والصراعات الإقليمية».
وفي تقييمه للموقف الروسي، قال أبو مرزوق: «ينظر الفلسطينيون بكثير من الإيجابية إلى السياسة الروسية»، مشيدًا بـ«مواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعمة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة»، مؤكدًا أن «موسكو تمثل قطبًا أساسيًا على المستوى الدولي يقف إلى جوار الشعب الفلسطيني».
واتهم «الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى تقليص الدور الروسي في الملف الفلسطيني»، منوهًا أن «التفرد الأمريكي في المنطقة يضر بالقضية الفلسطينية»، وأن واشنطن توفر الغطاء السياسي لإسرائيل داخل المؤسسات الدولية.
وكشف أبو مرزوق أن «حماس ناقشت مع الخارجية الروسية ملف المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار، كما أن حماس طالبت مرارًا بأن تكون روسيا أحد الوسطاء في هذا الملف، إلا أن إسرائيل ترفض ذلك».
واستطرد: «أي وسيط يحتاج إلى موافقة الطرفين، ولا يستطيع أحد أن يفرض وسيطًا من جانب واحد، ومن هنا كان الرفض الإسرائيلي حائلًا أمام دور روسي نشط وفاعل».
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، شدد أبو مرزوق على أن «موسكو كانت من أكثر العواصم نشاطًا في جهود تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية»، موضحًا أنها «استضافت الفصائل الفلسطينية خمس مرات سابقة من أجل تقريب وجهات النظر».
وتابع: «نجحت روسيا في جمع مختلف الأطراف الفلسطينية وصياغة أوراق توافقية»، لكنه اعتبر أن «الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية كانت تحول دون تنفيذ هذه التفاهمات».
وأعرب أبو مرزوق عن اعتقاده بـ«إمكانية توجيه دعوة روسية جديدة للفصائل الفلسطينية، لعقد حوار في موسكو خلال المرحلة المقبلة»، واستدرك: «يبقى ذلك ممكنًا بالتأكيد، إذا توفرت إرادة فلسطينية حقيقية لتجاوز العقبات وتحقيق الوحدة الوطنية».