آلاف السلاحف الخضراء تستودع بيوضها على امتداد شواطئ سلطنة عُمان

آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 12:04 م بتوقيت القاهرة

مسقط - ( د ب أ)

قامت آلاف السلاحف الخضراء بوضع بيوضها على امتداد شواطئ جنوب الشرقية في سلطنة عُمان .

وذكرت صحيفة " عُمان " في عددها الصادر اليوم الأربعاء أنه في ظاهرة طبيعية تستعرض فصولها محمية السلاحف كل عام بين شهري مايو وسبتمبر، إذ تخرج آلاف السلاحف الخضراء مع جنوح الليل مثقلة الخطى من أعماق بحر العرب وبحر عُمان بعد رحلة طويلة في أعماق البحر، باتجاه شواطئ المحمية الممتدة على طول 45 كيلومترًا.

ووفق الصحيفة ، تشرع السلاحف في حفر مأمن لبيوضها مستخدمة زعانفها القوية، وما إن تضع بيوضها حتى تبدأ بردم الحفرة بعناية فائقة، في سلوك غريزي لتمويه العش وحماية صغارها المستقبليين، قبل أن تقفل راجعة إلى البحر في رحلة تستمر سنوات قبل عودتها مرة أخرى.

ووثقت الصحيفة تعشيش السلاحف الخضراء ، مشيرة إلى أن السلحفاة الواحدة تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات لوضع بيضها في رمال الشاطئ، قبل أن تعود إلى البحر في رحلة تمتد سنوات في أعماق المحيط.

وقال نزار بن سالم آل فنه العريمي، مدير إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية إن سلطنة عُمان تعد الأولى في الشرق الأوسط والمحيط الهندي في تواجد أربع أنواع من السلاحف على شواطئها، وهي السلاحف الخضراء، والريماني، والشرفاف، والزيتونية، وتحتل المرتبة الثانية عالميًا كموائل طبيعية للسلاحف، مشيرًا إلى أن برنامج "حماة البيئة" يأتي ضمن اهتمام هيئة البيئة بالسلاحف، إذ تمثل شواطئ سلطنة عُمان مواقع ملائمة لتعشيش هذه الأنواع لوفرة الغذاء وانسيابية الشواطئ بمحافظة جنوب الشرقية.

بدوره ، قال صالح بن عبدالله الحربي، رئيس مركز البيئة بمحمية السلاحف إن مساحة محمية السلاحف تبلغ حوالي 120 كيلومترًا مربعًا، وتشمل شاطئًا بطول 45 كيلومترًا، يبدأ من خور جراما شمالًا إلى منطقة الرويس جنوبًا.

وأوضح أن المحمية استقبلت العام المنصرم ما يقارب 60 ألف سلحفاة للتعشيش في رمال الشاطئ، ويبدأ الموسم كل عام من يونيو حتى ديسمبر، إلا أن موسم 2026 بدأ من أواخر الشهر الماضي، ومن المتوقع استقبال أعداد كبيرة خلال هذا العام.

وأكد أن السلحفاة الخضراء تقوم بحفر نصف متر من الرمال للتمويه ونصف متر آخر لوضع البيض، أي أن عمق حفرة التعشيش يقارب مترًا واحدًا، وتضع السلحفاة في الموسم ما يقدر بـ80 إلى 120 بيضة، وينجح ما مقداره 80% من الفقس للسلحفاة الواحدة.

وذكر الحربي أن صغار السلاحف بعد التفقيس تواجه مهددات طبيعية مثل الثعالب والقطط وسرطان البحر والنورس، وكذلك الأسماك مع دخول السلاحف إلى أعماق البحر، أما المهددات البشرية فتتمثل في التلوث الضوئي والبلاستيك وشباك الصيد.

وأكد أن هيئة البيئة قامت في عام 2022 بتركيب 10 أجهزة تتبع ضمن المرحلة الثانية من مشروع تتبع السلاحف البحرية عبر الأقمار الاصطناعية، وذلك لتعزيز المساهمة المعلوماتية لدراسة ظروف التعشيش والموائل الطبيعية للسلاحف البحرية.

وتعمل أجهزة التتبع عبر الأقمار الاصطناعية على معرفة حركة السلاحف وسلوكها ومواطن تعشيشها وتغذيتها، ويهدف المشروع إلى مراقبة التهديدات لهجرة السلاحف والحد من المخاطر والتأثيرات البيئية، وإجراء المسوحات ودراسة ظروف التعشيش والموائل الطبيعية وفهم السلوك في مناطق التغذية والتعشيش.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved