جيش الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلا فلسطينيا قرب طريق استيطاني بالضفة الغربية
آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 2:08 م بتوقيت القاهرة
الخليل- الأناضول
هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية، الأربعاء، منزلا فلسطينيا مأهولا في منطقة شرق يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قُرب طريق استيطاني تحت الإنشاء.
وقال الناشط المحلي أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال، ترافقها آليات، اقتحمت منطقة باروق الواقعة بين ارفاعية والديرات شرق يطا جنوب مدينة الخليل.
وأضاف أن جرافات إسرائيلية هدمت منزلا مأهولا يعود للمواطن حمزة كامل العدرة، وتبلغ مساحته 180 مترا مربعا.
وقال أحمد العدرة، أحد سكان المنطقة، إن الهدم يأتي بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة "جيم"، حسب "اتفاقية أوسلو 2" الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995.
وبموجب الاتفاقية، تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق "ألف" و"باء" و"جيم"، وتخضع "ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
فيما تخضع "باء" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما "جيم" فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق "جيم" دون تراخيص من شبه المستحيل الحصول عليها، حسبما يقول الفلسطينيون.
وتابع العدرة أن المنزل يعد الرابع الذي يُهدم منذ بداية العام ويعود لأقاربه، ويقع بالقرب من طريق استيطاني يتم شقه في المنطقة.
وأردف أن الهدف من عمليات الهدم هو "إفراغ المنطقة من سكانها"، مبينا أن سياسة التضييق على الفلسطينيين مستمرة منذ سنوات عبر شق الطرق الالتفافية والتوسع الاستيطاني.
وأضاف أن الأوضاع المعيشية أصبحت أكثر صعوبة على السكان، مع تزايد القيود والإجراءات الإسرائيلية في المنطقة.
وتشهد منطقة مسافر يطا تصاعدا في عمليات الهدم والاستيطان، فيما تقول منظمات حقوقية فلسطينية ودولية إن السياسات الإسرائيلية هناك تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني وتوسيع رقعة المستوطنات.
وفي مايو الماضي، نفذت إسرائيل 70 عملية هدم في الضفة، طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق، حسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
وتعاني الضفة الغربية من تصعيد في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل تجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، لاسيما في المناطق القريبة من المستوطنات.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.