استشاري صحة نفسية: التحول من ضحية إلى ناجية يبدأ بالتوقف عن لوم الذات
آخر تحديث: الأربعاء 17 يونيو 2026 - 3:06 م بتوقيت القاهرة
الشيماء أحمد فاروق
- مؤتمر الكلمة بتفرق يناقش العنف ضد المرأة وصحة الضحايا النفسية
- آية شعيب تروي تجربتها مع المرض النفسي والعنف وردود الفعل المجتمعية
- سالي ذهني: يجب تعزيز الوعي المجتمعي بأن الضحية ليست مسئولة عن العنف
ناقش الحضور في مؤتمر "الكلمة بتفرق.. مناهضة وصم المرض النفسي والعنف ضد المرأة"، عبر جلسة تحت عنوان "قصتها هي: العنف القائم على النوع الاجتماعي في وسائل الإعلام"، التجارب المعيشية وأهميتها في التمثيل واللغة وأخلاقيات سرد القصص، وأهمية استكشاف تقاطعات الصحة النفسية مع سرديات العنف ضد المرأة.
وشارك في الجلسة: الدكتورة ألفت علام، استشاري الصحة النفسية، وسالي ذهني، مديرة وحدة الاتصال والحملات بصندوق الأمم المتحدة للسكان، والإعلامية آية شعيب، وشيري رمسيس، المديرة التنفيذية بجمعية الفن للتنمية.
بدأت الجلسة من تجربة آية شعيب الشخصية عام 2019، عندما قررت إزالة شعرها بسبب مرض الثعلبة والضغط النفسي، وردود الفعل المختلفة حول تجربتها، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو الإعلام التقليدي، والتعليقات العنيفة التي تعرضت لها من أفراد بسبب قصتها، أو في آخر حادث تحرش تعرضت له العام الحالي، واختلاف ردود الفعل وحدتها بين الماضي والحاضر.
وتعرضت الدكتورة ألفت علام لفكرة اللوم الذاتي للضحية عندما تتعرض لعنف جنسي، ومدى استقبال الآخرين لتجربتها وتقييمهم لها، حيث لا يرى الآخر صعوبة التجربة بعمق وتأثيرها الفعلي، وأوضحت أن هناك صعوبة لخروج الضحية من مرحلة الضحية إلى ناجية من العنف، وأكدت أن الأمر يستغرق فترة طويلة للغاية: "الشفاء الحقيقي يحدث عندما تدرك أنها ليست مسئولة عما حدث وتتوقف عن اللوم".
وتطرقت لدور الإعلام في تفكيك المفاهيم التي تؤدي إلى لوم الضحية، والسينما في ترسيخ أفكار عن الأدوار النمطية للمرأة مثل "آه من حواء" و"تيمور وشفيقة".
وأشارت سالي شمس إلى أهمية الحديث المستمر مع الجمهور والوصول إلى شرائح مختلفة حول قضايا العنف والتنميط وإدانة الضحية، خاصة في قضايا العنف الإلكتروني الذي لا يزال مصطلحات غريبة نوعا ما، قائلة: "لازم البنات تعرف إنها مش مسئولة عن العنف اللي بيقع عليها".
حضر المؤتمر الكثير من الأسماء البارزة في العمل العام، مثل: مينا النجار، مؤسس ومدير مهرجان ميدفست مصر السينمائي، وفريدريك لاجرانج، مدير مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (سيداج)، ولوكا روليه، نائب مستشار التعاون والعمل الثقافي بسفارة فرنسا ونائب مدير المعهد الفرنسي في مصر، والسفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية والمدير التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي.
ينظم المؤتمر مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والتوثيق (CEDEJ) والمعهد الفرنسي في مصر (IFE) بهدف تعزيز وعي الإعلاميين وحساسيتهم تجاه قضايا الصحة النفسية، وذلك بالتعاون مع مهرجان "MedFest Egypt"، استنادا إلى عملهم الرائد الذي يربط بين القضايا الصحية الملحة والإعلام والسينما.