دار نوفل تصدر مذكرات وليد جنبلاط «قدر في هذا المشرق»
آخر تحديث: الجمعة 17 يوليه 2026 - 9:18 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
تستعد دار نوفل لإصدار الترجمة العربية لكتاب «قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل»، وهو مذكرات الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط، بترجمة أدونيس سالم، في عمل يقدم شهادة شخصية وتاريخية توثق أبرز التحولات السياسية التي شهدها لبنان والمنطقة خلال العقود الخمسة الماضية.
ويستعيد جنبلاط في مذكراته مسيرته السياسية منذ توليه قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والطائفة الدرزية عقب اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977، مستعرضًا تاريخ عائلته وتكوينه الشخصي، ومقدمًا من خلال تجربته قراءة لتاريخ لبنان الحديث وتشابكاته الإقليمية.
ويتناول الكتاب الحرب الأهلية اللبنانية بتفاصيلها السياسية والعسكرية، متوقفًا عند عدد من المعارك والمحطات المفصلية، كما يكشف كواليس اغتيالات ومؤامرات، ويسرد جانبًا من اللقاءات والمحادثات التي جمعته بقيادات لبنانية وعربية ودولية كان لها تأثير مباشر في مسار الأحداث. ويتطرق كذلك إلى التطورات التي شهدتها سوريا، ورؤيته لإعادة بنائها على أسس ديمقراطية بعد سقوط نظام الأسد، إلى جانب التحديات الأمنية التي واجهها لبنان خلال الحرب الإسرائيلية.
ويعرض جنبلاط تجربته في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية ودوره في تنفيذ اتفاق الطائف، كما يتوقف عند تحولات المشهد السياسي اللبناني، موضحًا طبيعة التحالفات التي خاضها عبر سنوات طويلة، مع احتفاظه بمواقفه الناقدة للنظام السوري والاحتلال الإسرائيلي، ودفاعه عن القضية الفلسطينية، ودعوته إلى بناء دولة مدنية تتجاوز الانقسامات الطائفية. كما يتناول مشاركته في محطات سياسية بارزة، من بينها ثورة الأرز عام 2005 وانسحاب الجيش السوري من لبنان.
وترى دار نوفل أن الكتاب يمثل وثيقة تاريخية مهمة لفهم التحولات السياسية والاجتماعية في المشرق العربي من منظور أحد أبرز الفاعلين في الحياة السياسية اللبنانية، إذ يقدم جنبلاط قراءة للماضي، إلى جانب رؤيته لمستقبل لبنان والمنطقة، مؤكدًا أهمية تجاوز النظام الطائفي، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والسيادة الوطنية.
ويعد وليد جنبلاط، المولود في بيروت عام 1949، أحد أبرز الشخصيات السياسية في لبنان، وشغل رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي لسنوات طويلة. نشأ بين قصر المختارة في الشوف وبيروت في بيئة جمعت بين الإرث السياسي لعائلته والفكر اليساري والعروبي الذي تبناه والده كمال جنبلاط، وتلقى تعليمه في مدارس وجامعات فرنسية وأميركية في بيروت، وهو ما أسهم في تكوين رؤيته السياسية والثقافية.