إيمان ألمان.. سيدة ساعدتها «تنورة» على أن تصبح أول عقيد في الجيش الصومالي

آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2020 - 10:04 ص بتوقيت القاهرة

أدهم السيد

قررت "إيمان ألمان"، ابنة ناشطين للسلام في الصومال، العودة من كندا منذ 10 أعوام للالتحاق بالجيش الصومالي، حين عرض عليها موزع الثياب العسكرية على الجنود لبس التنورة بدلا من الزي العسكري، فبدلا من أن يحطمها ذلك، كان حافزا لها للتفوق؛ لتصبح أول عقيد سيدة في الجيش الصومالي بعد 10 سنوات من انضمامها له.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، أخذتها والدتها فارشوان إيدان، وشقيقتيها، للعيش كندا في مأمن عن الحرب، بينما قرر الأب "ألمان" البقاء لمواصلة دوره في إحلال السلام والحفاظ على حقوق الإنسان؛ ليدفع ثمن ذلك من حياته بحادث إطلاق نار بعد ولادة ابنته إيمان بـ6 سنوات.

تقول العقيد إيمان، إنها قررت ترك كندا بعد دراستها للفنون في جامعة أوتاوا، لتعود للانضمام للجيش الصومالي، وكذلك عادت والدتها وشقيقتيها لمواصلة العمل الإنساني وإدارة مركز ألمان لحقوق الإنسان والسلام الذي يركز على رعاية الأطفال وتوفير حقوق المرأة.

يذكر أن عدد السيدات في الجيش الصومالي لا يتجاوز الـ900 سيدة، ليس منهم سوى إيمان التي تحتل منصبا قياديا.

وتضيف إيمان، أنها في بداية التحاقها بالجيش، سخر معظم الجنود منها واقترحوا أن تعمل بالطبخ والخدمة لهم بدلا من القتال، لكنها أخذت الأمر قضية أساسية لها لتتخطى المناصب منذ كانت جندي صف، لتصبح عقيدا قياديا في الجيش، مخططة للمعارك ضد حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة.

ومرت إيمان بكثير من المخاطر طوال خدمتها، إذ نجت من 3 استهدافات بعبوات ناسفة، بينما فقدت 3 أصدقاء مقربين في المعارك.

وتضيف إيمان أن أكثر ما سبب لها ألما نفسيا هو فقدان شقيقتها "ألماس"، التي كانت ناشطة حقوقية، في حادث إطلاق نار منذ أشهر، لكنها ووالدتها وشقيقتها الأخرى أصررن على مواصلة دورهن رغم صعوبة فقدان ألماس.

وتتابع إيمان، أنه لا تضاد بين عملها العسكري وعمل الأسرة الإنساني، فكليهما يسعى نحو السلام.

وتقول آيلواد، شقيقة إيمان والمرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام، إنه حتى لو كان هناك تضاد بين عمل إيمان العسكري وعمل الأسرة الإنساني، فإيمان ساعدت كثيرا عبر منصبها في الجيش بالعمل الإنساني، إذ جلبت الكثير من الأطفال المنخرطين بالقتال لإعادة تأهيلهم وإبعادهم عن العنف.

وتعمل إيمان مؤخرا على زيادة البرامج التدريبة للنساء، لضم الكثيرات للجيش، كما تقوم بتنظيم دورات للجنود في حقوق الإنسان ومكافحة انتشار الاغتصاب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved