وزير النقل الألماني يطالب بتوسيع المجاري المائية لمواجهة انخفاض مناسيب الأنهار
آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 7:41 م بتوقيت القاهرة
لودفيجسهافن (ألمانيا) (د ب أ)
في ظل استمرار انخفاض منسوب مياه الأنهار في ألمانيا، دعا وزير النقل الألماني شتيفن بيلجر إلى توسيع الممرات المائية وتعميق مجاري الملاحة.
وقال بيلجر في مدينة لودفيجسهافن جنوب غرب ألمانيا اليوم الاثنين، إن هذه الخطوات ينبغي تنفيذها بمسئولية، مع اتخاذ تدابير للتعويض البيئي.
وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي إن "الممرات المائية تستحق الدعم"، مشيراً إلى أنها وسيلة النقل الأكثر مراعاة للمناخ.
وأضاف أن جميع وزراء النقل في الولايات الألمانية يؤيدون أيضاً توسيع نهر الراين. وجاءت تصريحات بيلجر خلال بدء أعمال توسعة محطة النقل المشترك في شمال المصنع الرئيسي لشركة "باسف" في لودفيجسهافن. وتبلغ قيمة الدعم الاتحادي المخصص لتحديث المحطة 51 مليون يورو.
وقال بيلجر إنه يتوقع استمرار حالة انخفاض منسوب المياه حتى منتصف سبتمبر المقبل على الأقل، ورأى أنه من المهم لهذا السبب توفير بدائل لسلاسل النقل والإمداد.
وأوضح أن نقل حركة شحن البضائع إلى الممرات المائية والسكك الحديدية يمثل هدفاً مهماً للحكومة الاتحادية، منوها إلى أن النقل المشترك يلعب دوراً بالغ الأهمية في ذلك.
وأوضح الوزير الذي تولى مهام منصبه في نهاية الشهر الماضي أن النقل المشترك يسهم في تقليل عدد رحلات الشاحنات على الطرق السريعة الاتحادية بمقدار نحو 17 ألف رحلة يومياً، وتابع أنه من خلال هذا التحول في نمط النقل يمكن تجنب انبعاث 4ر3 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وأكد بيلجر أن ذلك يوضح أهمية النقل المشترك، مضيفاً أنه من المتوقع أن يواصل هذا القطاع نموه. وتُعد المنشأة في لودفيجسهافن مركزاً مهماً لمناولة بضائع شركة "باسف"، أكبر شركة للكيماويات في العالم. ومن المقرر توسيع المنشأة لتعزيز كفاءة النقل عبر الطرق البرية والسكك الحديدية.
وبحسب "باسف"، تُعد محطة النقل المشترك من أهم وأكبر محطات مناولة النقل المشترك عبر السكك الحديدية في أوروبا، حيث يتم يومياً تحميل أكثر من 1100 وحدة شحن على ما يصل إلى 25 قطاراً كاملاً. وترتبط المنشأة بمناطق اقتصادية وممرات نقل رئيسية في أوروبا، من بينها المسارات المتجهة إلى إيطاليا وإسبانيا وشرق أوروبا و الدول الاسكندنافية.
ومنذ بدء تشغيلها عام 2000، أُنجزت في المحطة أكثر من 5ر7 مليون عملية مناولة. وبحسب "باسف"، أسهم ذلك في تجنب العدد نفسه من عمليات نقل الشاحنات لمسافات طويلة. وتشكل منتجات "باسف" نحو 30 إلى 40 في المئة من إجمالي الكميات التي تتم مناولتها، بينما تُتاح القدرات المتبقية لشركات النقل وأصحاب الشحنات الخارجيين، مما يجعل المحطة أيضاً عنصراً مهماً في تعزيز مكانة المنطقة كمركز لوجستي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "باسف"، ماركوس كاميت، إن إدارة الشركة تؤكد بوضوح التزامها بموقع لودفيجسهافن، مضيفاً أن هذه الاستثمارات تمثل أفضل دليل على ذلك. وأوضح أن سلاسل النقل القوية والمرنة تمثل ميزة تنافسية مهمة لشركة الصناعات الكيميائية.
واستطرد كاميت:" وعندما يؤدي انخفاض منسوب المياه إلى تقييد أحد طرق النقل المهمة، يجب تحويل البضائع بسرعة وموثوقية وكفاءة إلى وسائل نقل أخرى". وأكد أنه حتى عندما يصل أحد طرق النقل إلى حدود قدرته الاستيعابية، يجب ألا تتعطل سلاسل الإمداد ولا تتوقف عمليات خلق القيمة.
وأفاد الرئيس التنفيذي بأن شركته اضطرت إلى تخفيض وتيرة بعض عمليات الإنتاج قليلاً بسبب انخفاض منسوب المياه، لكنه أوضح أن الشركة مستعدة جيداً للتعامل مع الوضع بشكل عام، وأنه لا يتوقع أن تكون للأزمة آثار كبيرة على نتائج أعمال الشركة.