وزير الأوقاف: التاريخ الإنساني والحضاري حافل بنماذج مضيئة من أصحاب الهمم

آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 4:37 م بتوقيت القاهرة

فهد أبو الفضل

• الابتلاء لا يعني انغلاق أبواب العطاء

كرّم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عددًا من أبناء الوزارة من ذوي الهمم، في احتفالية أقامتها وزارة الأوقاف، بحضور الدكتورة إيمان كريم، المشرف على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدد من قيادات الوزارة ومديري الإدارات والمديريات الإقليمية.

واستُهلت فعاليات الاحتفالية بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ أحمد محمد علي، أحد نجوم الموسم الأول من مشروع «دولة التلاوة»، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «همة بلا حدود»، تناول نماذج مضيئة من أصحاب الهمم وقدرتهم على تجاوز التحديات وتحويلها إلى طاقات للإبداع والتميز.

وخلال الاحتفالية، قدم الشيخ نصر السيد نصر متولي، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، وأحد المكرمين في الاحتفالية، خالص شكره وتقديره لوزير الأوقاف على ما يوليه من عناية بأبناء الوزارة، مؤكدًا أن رحلته العلمية قامت على الحرص على إتقان ما يتعلمه الإنسان، والمواظبة على تحصيل العلوم الشرعية والقرآن الكريم، مستعرضًا جانبًا من رحلته في حفظ القرآن الكريم بالقراءات العشر، ودراسة الفقه والعقيدة والمنطق وغيرها من العلوم على أيدي عدد من العلماء والمشايخ.

وأكد أن العلم الحقيقي يقوم على التدرج والمثابرة وملازمة أهل العلم، مشيرًا إلى اعتزازه بالمنهج الأزهري وما يقدمه من تكوين علمي متين.

من جانبه، أعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن ترحيبه بالدكتورة إيمان كريم والحضور الكريم، مؤكدًا أن هذه الفعالية تمثل تعبيرًا حقيقيًّا عن إنسانية المؤسسة ووعيها بأن المجتمع الإسلامي يقوم على رعاية جميع أفراده، وأن الإنسان يشعر بأخيه الإنسان ويعمل على توفير البيئة التي تحفظ كرامته وتتيح له فرص الإبداع والتميز.

وأشار إلى أن التاريخ الإنساني والحضاري حافل بنماذج مضيئة من أصحاب الهمم الذين فتح الله لهم من المواهب والقدرات ما جعلهم نماذج ملهمة للأجيال، مؤكدًا أن الابتلاء لا يعني انغلاق أبواب العطاء، بل قد يكون الإنسان مع فقد بعض القدرات أكثر تميزًا في قدرات أخرى يفتح الله بها عليه.

واستعرض وزير الأوقاف عددًا من النماذج التاريخية والإنسانية التي تؤكد قدرة أصحاب الهمم على الإبداع والإنجاز، ومن بينها الصاوي شعلان الذي أتقن عددًا من اللغات وحفظ القرآن الكريم وترجم دواوين شعر من الفارسية إلى العربية، كما أشار إلى نماذج عالمية بارزة، ومنها هيلين كيلر، مؤكدًا أن دور الأسرة في اكتشاف قدرات أبنائها من ذوي الهمم ودعمهم وإخراجهم من دوائر اليأس والإحباط يمثل عاملًا حاسمًا في صناعة النجاح.

وأكد أن وزارة الأوقاف ستعمل، بالتعاون والتنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على جعل المجتمع بيئة داعمة ومتاحة ومحفزة وناجحة لجميع أبنائه من ذوي الهمم، مشيرًا إلى أن هذه الاحتفالية، وإن كانت رمزية في صورتها، فإنها تمثل خطوة على طريق أوسع للتعاون المؤسسي والعلمي في خدمة أصحاب الهمم.

وتوجه وزير الأوقاف إلى المكرمين من أبناء الوزارة قائلاً: إنكم مصدر شرف وفخر لي شخصيا وأنا المكرم بتكريم لكم، مؤكدًا اعتزازه بهم وبما يقدمونه من نماذج مشرفة، داعيًا الله أن ينعم عليهم بالصحة والعافية، وأن يوفقهم لمزيد من العطاء والتميز.

وفي كلمتها، أعربت الدكتورة إيمان كريم، عن اعتزازها بصداقتها بوزير الأوقاف، مؤكدة أن مفهوم الإعاقة لا ينبغي أن ينصرف إلى الإنسان ذاته، وإنما إلى الحواجز التي قد تفرضها البيئة المحيطة وتحول دون حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على فرصهم وحقوقهم كاملة.

وأشادت بما تشهده الدولة المصرية من اهتمام بتوفير سبل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة في دعمهم، ولا سيما في القرى والنجوع والمحافظات، مشيرة إلى أن الأسرة تمثل عنصرًا أساسيًّا في دعم أبنائها من ذوي الهمم، وتمكينهم من اكتشاف قدراتهم وتحقيق أقصى إمكاناتهم.

وفي ختام الاحتفالية، جرى تكريم ثمانية من أبناء وزارة الأوقاف من ذوي الهمم، وهم: الأستاذ سعد فتحي محمد عبد الدايم، مسئول التدريب بمديرية أوقاف الدقهلية، والشيخ نصر السيد نصر طه متولي، إمام وخطيب ومدرس بمديرية أوقاف الجيزة، والشيخ منتصر أحمد عمر عبد المغيث، إمام وخطيب ومدرس بمديرية أوقاف سوهاج، والشيخ إبراهيم مسعد عبد السميع إبراهيم، خطيب بمكافأة بمديرية أوقاف القليوبية ومعلم أول قرآن كريم بالأزهر الشريف، والسيدة صفا فكري رجب الجزار، واعظة متطوعة بمديرية أوقاف القليوبية، والأستاذ سعيد يونس علي يونس، كاتب شئون إدارية بمديرية أوقاف الجيزة، وفضيلة الشيخ خالد رشاد مصطفى عوض الله، مؤذن مسجد بمديرية أوقاف بني سويف، والأستاذ كرم عبد العاطي محمد محمود، عامل مسجد بمديرية أوقاف القاهرة؛ تقديرًا لما قدموه من نماذج مشرفة في العطاء والتميز، وتأكيدًا لحرص الوزارة على اكتشاف مواهب أبنائها ورعاية أصحاب القدرات والطاقات المتميزة، بما يسهم في تمكينهم والاستفادة من قدراتهم في خدمة دينهم ووطنهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved