مصير مجهول يلاحق 46 شابًا سوريًّا في السجون الإسرائيلية

آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 6:06 م بتوقيت القاهرة

وكالات

لا يزال 46 شابًا سوريًّا من الجنوب السوري، محتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما أُفرج عن ستة آخرين خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار الغموض بشأن أوضاع المحتجزين القانونية والإنسانية ومصيرهم.

وقال مركز سجل، في إحاطة نشرها اليوم الاثنين، إن أحدث بيانات الرصد تشير إلى استمرار احتجاز 46 سورياً، موضحاً أن المعلومات تستند إلى إفادات محتجزين سابقين وجمعيات وجهات حقوقية تتابع الملف، بحسب وكالة سند.

وتعود أقدم الحالات التي لا تزال قيد المتابعة إلى أواخر 2024، فيما استمرت عمليات الاحتجاز حتى أغسطس الجاري، بالتزامن مع التوغلات والانتشار العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.

ستة مفرج عنهم


وشهدت الفترة بين 23 يوليو و5 أغسطس، الإفراج عن ستة محتجزين، بينهم اثنان أمضيا أكثر من عام في سجون الاحتلال. وأفاد المفرج عنهم بوجود ستة محتجزين كان متوقعاً الإفراج عنهم خلال الفترة نفسها، وفق مركز سجل.

وفي 29 يوليو، أُفرج عن محمد المحمد من قرية جملة بريف درعا الغربي، بعد احتجازه في 24 ديسمبر 2025 إثر مداهمة القرية. ولا يزال شاب آخر احتُجز معه قيد الاعتقال.

وفي اليوم ذاته، أُفرج عن المزارع ياسين الجاسم من مزرعة عين القاضي قرب صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، بعد احتجازه أثناء عمله في مزرعته.

وأُفرج في 29 يوليو، عن مروان الكريان من عين الزيتون بريف القنيطرة، وحسام الصفدي من بيت جن بريف دمشق الغربي، بعد أكثر من عام في الاحتجاز.

وفي 5 أغسطس، أُفرج عن أحمد الكريان وأحمد الهتيمي، اللذين احتُجزا عقب حملة مداهمات واسعة في ريف القنيطرة الجنوبي في 7 يوليو 2025.

احتجاز مفتوح


وبحسب المركز، تضمنت الحالات التي أعلنت فيها قوات الاحتلال أسباب الاحتجاز اتهامات بالانتماء أو العمل لصالح جهات مسلحة، بينها فيلق القدس وحزب الله وحماس، إضافة إلى قضايا حيازة أو الاتجار بالأسلحة.

لكن هذه الاتهامات لا تشمل جميع المحتجزين الموثقين، إذ بقيت أسباب احتجاز بعضهم غير معلنة، ولم يصدر بشأنهم أي توضيح رسمي، وفق شهادات ذويهم وأهالي المنطقة.

ظروف قاسية


وأفاد المحتجزون الستة المفرج عنهم بأنهم خضعوا لتحقيقات متواصلة تناولت تفاصيل حياتهم الشخصية والاجتماعية، وأسرهم وعلاقاتهم وتحركاتهم ومعارفهم. كما تحدثوا عن ظروف معيشية صعبة، بينها غياب التدفئة شتاءً، وقلة الطعام والتفتيش اليومي.

وبحسب إفاداتهم، كان السجانون، خلال الحرب مع إيران، يقيدون أيدي المحتجزين وأقدامهم طوال اليوم باستثناء وقت تناول الطعام، وأُبلغوا بأن ذلك لمنع هروبهم في حال أصابت الصواريخ السجن وألحقت أضراراً بجدرانه.

ويعيش المحتجزون، وفق الإفادات، حالة مستمرة من الإرهاق النفسي وعدم اليقين بشأن مدة الاحتجاز ومصيرهم، وسط صعوبات متزايدة أمام المحامين في الوصول إليهم.

وأشار المركز إلى أن إجراءات التواصل والزيارة القانونية أصبحت أكثر تشدداً بعد 7 أكتوبر 2023، ما حد من قدرة المحامين على متابعة أوضاع المحتجزين بصورة منتظمة.

سديه تيمان ونفحة وعوفر


ووفق أحدث المعلومات التي جمعها مركز سجل من المفرج عنهم وجهات حقوقية، يوجد محتجزون سوريون في معسكر سديه تيمان وسجن نفحة في صحراء النقب، وسجن عوفر قرب رام الله.

وقال المركز إن بعض السوريين سبق أن احتُجزوا وفق قانون المقاتلين غير الشرعيين، بحسب محامين تابعوا الملف.

ويمنح هذا الإطار السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لمواصلة الاحتجاز استناداً إلى تقييمات أمنية، بينما تبقى المعلومات المتعلقة بالملفات السرية والأدلة محدودة أمام الدفاع.

وتشمل الإشكالية القانونية، وفق المركز، حق المحتجز في معرفة التهم الموجهة إليه، والدفاع عن نفسه، والطعن في استمرار احتجازه، ومعرفة المدة التي يمكن أن يبقى خلالها خلف القضبان.

186 حالة احتجاز قصيرة


يربط المركز ملف المحتجزين بالتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والمداهمات داخل القرى والبلدات، وإقامة النقاط والمواقع العسكرية، وفرض قيود على حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

وبالتوازي مع الاحتجازات الطويلة، وثق المركز 186 حالة احتجاز أُفرج عن أصحابها خلال مدة لا تتجاوز في معظم الحالات 24 ساعة، ما يعكس تعدد أنماط الاحتجاز ومددها.

وأكدت إفادات المفرج عنهم استمرار تسجيل حالات جديدة، إلى جانب وجود ستة محتجزين كان متوقعاً الإفراج عنهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved