السجن المشدد 3 سنوات للمتهمين باستدارج عاملا لتصويره وابتزازه وسرقته بأسيوط

آخر تحديث: الإثنين 17 أغسطس 2026 - 2:53 م بتوقيت القاهرة

يونس درويش

أصدرت محكمة جنايات أسيوط حكما بمعاقبة 4 متهمين، بينهم سيدة، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات؛ لإدانتهم بارتكاب أفعالا منافية للآداب والابتزاز، مستخدمين وسيلة استقطاب الرجال لابتزازهم عقب تصويرهم.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد فتحي صادق، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين عماد عزت بودي ومحمد صقر، وسكرتارية صلاح تمام، في الجناية رقم 6362 لسنة 2026 جنايات قسم أول أسيوط، والمقيدة برقم 1800 لسنة 2026 كلي جنوب أسيوط، وذلك بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وأقوال المتهمين والمرافعة، والاطلاع على الأوراق، والمداولة.

وبينت وقائع الدعوى، حسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها، أن المتهمين: "عمرو م ن س"، و"إسلام ح"، و"أحمد م"، و"شادية ع أ ب"، مجرمون مفطورون على ارتكاب جرائم الاعتداء وارتكاب أفعال الدعارة، حيث انطلقوا لممارسة نشاطهم الإجرامي وقاموا بتوزيع الأدوار بينهم لتنفيذ جريمتهم، بأن قامت المتهمة "شادية" باستدراج المجني عليه "مدحت ع ع" إلى مسكن المتهم "عمرو" الكائن بناحية الأربعين قسم أول أسيوط، موهمة إياه بممارسة علاقة غير مشروعة معها.

وتضمنت وقائع الدعوى أنه حال دخول المجني عليه ذلك المسكن أبصر المتهمين "عمرو" و"إسلام"، وكلاهما محرزا لسلاح أبيض (مطواة وسكين) وتعديا على المجني عليه بالضرب بالأيدي، وأشهرا في وجهه السلاحين الأبيضين سالفي البيان، وكبلاه بالقيود (حبال) وفتشاه واستوليا على ما معه من نقود وقدرها 5 آلاف جنيه، وفكوا وثاقه وأجبروه على خلع جلبابه، فيما صور المتهم الثاني "إسلام" محتوى مرئي للمجني عليه جالسا على السرير، مرتديا ملابسه الداخلية وخالعا جلبابه، مستخدما هاتفه المحمول، ثم أحضروا ثلاثة سندات (إيصالات أمانة) وأكرهوه على التوقيع بالكتابة وبالبصمة على تلك السندات، مهددين إياه بالسلاحين الأبيضين ونشر محتوى الفيديو الخاص به حال رفضه التوقيع على تلك المحررات.

ومن حيث إن واقعة الدعوى على الصورة المتقدمة ثبتت في يقين المحكمة، وتوافرت الأدلة على صحتها وصحة نسبتها إلى المتهمين، وتحريات الرائد زياد بخيت والنقيب محمد هاني عويس، ومن إقرار المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة، وما ثبت من تقرير الفحص الفني لهاتف المتهم الثاني وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، أصدرت المحكمة حكمها المذكور.

وشهد المجني عليه أنه في ليلة 23 فبراير 2026 بناحية الأربعين بدائرة قسم أول أسيوط، اتصل هاتفيا بالمتهمة "شادية" وطلب منها شراء بعض احتياجاته من أجل عرس لديه، وطلبت منه الأخيرة الحضور إليها بناحية الأربعين دائرة قسم أول أسيوط، فتوجه إلى سالفة الذكر واصطحبته إلى شقة سكنية في مبنى بناحية الأربعين بالدور الأول، ودلف معها إلى داخل تلك الشقة، وطلبت منه الجلوس معها بضع دقائق حتى إحضار احتياجاته بشأن العرس.

وأكد المجني عليه، في شهادته، أنه عقب انقضاء عدة دقائق أبصر دخول المتهمين داخل تلك الغرفة، وكان المتهم الأول محرزا سلاحا أبيض (سكين)، والمتهم الثاني محرزا سلاحا أبيض (مطواة)، وقاما بتفتيشه واستوليا كرها عنه على مبلغ 5000 جنيه كانت بحوزته، وقاما بتكبيله بقيود (حبال) وواليا التعدي عليه بالضرب، وطلبوا منه فك قيوده نظير خلع ملابسه، فيما قام المتهم الثاني بتهديده بوضع السلاح الأبيض على رقبته حتى يخلع ملابسه، فوافق على طلبهم، وقاموا بفك وثاقه وخلع جلبابه، وطلبا منه الجلوس على السرير.

وبحسب شهادة المجني عليه، أخرج أحد المتهمين هاتفه المحمول وقام بتصويره مقطع فيديو، وأحضر المتهم الأول دفتر إيصالات أمانة وطلب منه التوقيع على ذلك الدفتر، وقام بتهديده بالسلاح الأبيض بأنه في حالة عدم التوقيع على تلك الإيصالات سيتم الإبلاغ عنه بأنه تم ضبطه في حالة دعارة مع المتهمة الثالثة، والتي كانت تطلب منه التوقيع على تلك الإيصالات خشية حبسه، وقاموا بأخذ توقيعه بالبصمة على عدد ثلاثة إيصالات، ثم قاموا بطرده من تلك الشقة.

وبينت تحريات النقيب محمد هاني عويس، معاون مباحث قسم أول أسيوط، أن المجني عليه حضر إلى ديوان القسم وأبلغه شفاهة بقيام ثلاثة أشخاص بإجباره على التوقيع على ثلاثة إيصالات أمانة بالإكراه تحت تهديد سلاح أبيض، وقيامهم بتصويره خالعا جلبابه داخل عين سكنية، فقام باصطحاب المبلغ سالف الذكر إلى تلك العين السكنية والقبض عليهم، وبمواجهتهم بما جاء بأقوال المُبلغ أقروا بصحتها، وعُثر معهم على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتوائه على مقطع فيديو للمجني عليه محل الواقعة، ويظهر به أنه تحت التهديد، فيما ضُبط بحوزتهم ثلاثة إيصالات أمانة محل الواقعة، وتم ضبط أداة التوقيع بالبصمة، وأرشدوا عن مكان السلاح الأبيض، (السكين)، وبمواجهتهم بأقوال المجني عليه سالف الذكر أقروا بصحتها.

وبينت التحريات صحة الواقعة، وكشفت أنه ثبت من تقرير قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإدارة العامة للمساعدات الفنية بوزارة الداخلية، أنه بفحص الهاتف المحمول تبين وجود مقطع فيديو واحد مدته 58 ثانية، مصور بكاميرا، يظهر به شخص جالس على سرير داخل غرفة يرتدي ملابس داخلية (كلسون وصديري)، ويتحدث إليه الشخص القائم بتصوير مقطع الفيديو، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved