محلل سياسي موالٍ للحوثيين لـ د ب أ: لا ألغام في باب المندب ووقف التصعيد مرتبط بموقف السعودية

آخر تحديث: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 9:07 ص بتوقيت القاهرة

صنعاء - (د ب أ)

نفى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، الموالي لجماعة الحوثيين، طالب الحسني، وجود ألغام بحرية زرعتها الجماعة في مضيق باب المندب، معتبرا أن الاتهامات بهذا الشأن "صادمة للواقع ولا تستند إلى أدلة"، وذلك عقب سيطرة الحوثيين على مناطق في الساحل الغربي وجزر مشرفة على باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.

وقال الحسني في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم الخميس، "على الرغم من أن التصرف في الأراضي اليمنية وإنشاء مواقع أو تحصينات عسكرية ليست جريمة وسلوكا مدانا، مع ذلك هذا ادعاء صادم للواقع، إذ إنه للتو تم استعادة المناطق الساحلية المشار إليها في الاتهام".

وأضاف الحسني أن اتهام الحوثيين بحفر الخنادق في المناطق القريبة من باب المندب ونشر ألغام بحرية "لا يستند إلى وقائع أو أدلة"، مشيرا إلى أن اليمن "لا يحتاج نشر ألغام بحرية، بل العكس، المهمة التي تخدم أهدافه هي استمرار الملاحة دون أن تتعرض لتأثير، مع تشديد الحظر على السفن النفطية السعودية، وهذا لا يحتاج ألغاما بحرية".

وشدد الحسني على أن "النجاح يكمن في إبقاء الملاحة سلسة ومستمرة دون خطأ هامشي وفرض الحصار على السفن المحظورة".

وقال: "تؤكد بيانات مراقبة الملاحة استمرار عمل المضيق"، مضيفا أن جيبوتي، المطلة على باب المندب، "أكدت أن الملاحة فيه طبيعية".

وتساءل الحسني عن إمكانية استمرار حركة الملاحة الدولية حال وجود ألغام بحرية في الممر.

وكان مصدر عسكري يمني أفاد في تصريح سابق لـ "د ب أ" بأن الحوثيين حفروا خنادق في جبال مطلة، وقريبة من باب المندب، ونشروا ألغاما في الممر البحري، قائلا إن "هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة القوات الحكومية ومنعها من استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون مؤخرا".

وتأتي تصريحات الحسني بعد تحولات ميدانية في الساحل الغربي، حيث سيطر الحوثيون على مدينة المخا ومناطق ساحلية أخرى، إلى جانب الجزر الأربع المشرفة على باب المندب، في تطور يضيف بعدا بحريا إلى المواجهة، بالنظر إلى أهمية المنطقة لحركة الملاحة الدولية.

وتكتسب المخا أهمية إضافية في هذا السياق بسبب موقعها على الساحل الغربي وقربها من باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يجعل لانتقال العمليات العسكرية إلى هذه المنطقة أبعادا تتجاوز خطوط المواجهة البرية.

وفي حديثه عن التصعيد الأخير على الساحل الغربي، ربط الحسني التحركات العسكرية بالمواجهة الأوسع مع السعودية، قائلا إن "الهدف هو دفع الرياض إلى كسر الحصار وإيقاف تمويل وإمداد الأطراف التابعة لها في اليمن وسحب قواتها من الأراضي اليمنية"، معتبراً أن "العملية في الساحل تخدم هذا الهدف".

وأضاف: "ولذلك شروط وقف المسار العسكري مرتبط بسلوك السعودية، والمسار السياسي يبدأ عندما تبدأ الرياض بالاستجابة للشروط المطروحة".

وتأتي تصريحات الحسني بالتزامن مع تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية، إذ أعلن الحوثيون خلال الأيام الأخيرة تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرة على أهداف داخل السعودية، بينما أعلنت الرياض اعتراض تلك الهجمات.

ويعكس ربط الحسني بين العمليات الساحلية وشروط وقف التصعيد أن السيطرة على مناطق وجزر عند باب المندب لا تُطرح، في الرواية الحوثية، باعتبارها مكسباً عسكرياً فقط، وإنما كورقة ضغط في مواجهة السعودية، بالتوازي مع التأكيد على إبقاء حركة الملاحة الدولية مفتوحة مع استهداف السفن التي تعتبرها الجماعة محظورة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved