الرئيس السيسي: الأكاديمية العسكرية تعد معبرًا لتولي الوظائف في الدولة المصرية

آخر تحديث: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 2:08 م بتوقيت القاهرة

مصطفى المنشاوي

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن الأكاديمية العسكرية المصرية تعد معبرًا لتولي الوظائف في الدولة المصرية، مضيفًا أن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغربًا وغير واضح، وأن ذلك وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.

وشهد الرئيس السيسي حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أُقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفال تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «البداية»، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أعقبها عرض فيلم تسجيلي عن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في التخصصات المختلفة، وعن الموقف التدريبي الخاص بالدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية، تلاه إعلان مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن برنامج الاحتفال شمل أيضًا إلقاء أقدم الدارسين بالدورة كلمة بهذه المناسبة، أعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان «جسر العدل»، ثم ألقى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، كلمة بمناسبة تخريج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.

ورحب الرئيس بخريجي الدورة، موجهًا لهم الشكر والتهنئة، مشيرًا إلى حرصه على التواجد في هذه المناسبة التي تشهد تخرج 1350 خريجًا، مضيفًا أنه سبق أن تحدث خلال اللقاءات السابقة في الأكاديمية مع المتدربين والدارسين في التخصصات المختلفة.

وأوضح أنه من المهم في هذه المناسبة، التي تشهد تخريج متدربين من الهيئات القضائية، التحدث عن الفكرة والهدف وراء تقديم الدورات بالأكاديمية، والمجهود الذي بُذل في هذا الصدد طوال الفترة الماضية.

وأضاف الرئيس أن الأكاديمية تعد معبرًا لتولي الوظائف في الدولة المصرية، وأن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغربًا وغير واضح، وأن هذا وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.

وأكد الرئيس أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور، وأن تكون معبرًا لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو وزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرها من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع.

وأشار إلى أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقًا لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحدًا، مؤكدًا أن هذا النظام الجديد إذا لم يستمر سيترتب عليه خلل.

ولفت إلى ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية لها، موضحًا أن المعايير والأوزان النسبية التي وضعتها الدولة في فترات سابقة تم إهدارها واستباحتها، ولم تعد موضوعية.

وأكد الرئيس أنه إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة، فلا بد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعد أمرًا حاسمًا، موضحًا أن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين المواطنين، سيستغرق وقتًا، وأنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك.

واستطرد إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من 2011 إلى 2013 لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا.

وأكد ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين.

وأضاف الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية كذلك هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة للتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكدًا أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم أواصر الدولة بشكل أعمق.

وأشار الرئيس إلى أنه في عام 2011 شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهًا إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتبًا ومخططًا، وأن مصر نجت بفضل الله، وأن هذا يلقي مسؤولية على الجميع، خاصة أن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.

وأكد الرئيس أن هناك دورًا ومسؤولية على الجميع للحفاظ على الدولة المصرية، وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحًا أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن ذلك يفرغ الأمر من مضمونه.

وأشار إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر، على نحو ما كان مدبرًا لمصر في عامي 2011 و2012.

وأكد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم، لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة وعدم تكرار محاولات هدم الدولة.

وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة، نسبتها نحو 20%، تقدمها الأكاديمية والمتخصصون لجميع المتدربين والدارسين.

وأكد أن كل هذه الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل، يتمتع بشخصية متوازنة وقيم طيبة، ويساهم في بناء الدولة، معاودًا التأكيد أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.

وأشار الرئيس إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على مصر من أفضال، وأن على المصريين الانتباه إلى بلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سيصيبها سيحيق بالجميع.

وقال إن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتًا، حتى تم تقبلها وترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة.

وشدد على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لا بد من إعداد الشباب علميًا ومهنيًا، والحفاظ على صحتهم، ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذرًا من الاستعلاء، سواء بالمناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.

وأثنى الرئيس على كلمة أقدم الدارسين بالدورة، وكذلك على عدد من الحاصلين على تقدير امتياز بالدورة، موجهًا بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.

واختتم الرئيس كلمته بمعاودة تهنئة الخريجين، متمنيًا لهم كل التوفيق، وداعيًا إياهم إلى نقل فهمهم إلى أسرهم وأصدقائهم، مشيرًا في هذا الصدد إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أشار إلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يجعل شباب مصر سببًا لكل الخير والسلام لمصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved