الخارجية الفلسطينية تدعو واشنطن للتراجع عن تمديد قيود التأشيرات لمسئولين فلسطينيين
آخر تحديث: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 5:47 م بتوقيت القاهرة
رام الله - د ب أ
دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرار تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات لمسئولين فلسطينيين وأعضاء في منظمة التحرير، معتبرة أن الإجراء لا يخدم الجهود الرامية إلى استئناف الحوار وتعزيز فرص التوصل إلى حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار الأمريكي غير مبرر، وإن القيود المفروضة على مسئولين فلسطينيين لا تساعد في تهيئة الظروف السياسية اللازمة لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الكونجرس، أمس الأربعاء، أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لم تلتزما بحسب تقييم واشنطن، بعدد من التعهدات الواردة في تشريعات أمريكية سابقة ما دفعها إلى تمديد القيود المتعلقة بالتأشيرات.
وذكرت الوزارة أن ما وصفته بالانتهاكات يشمل "اللجوء إلى مؤسسات دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي للحصول على اعتراف أحادي بالدولة الفلسطينية، إلى جانب اتهامات تتعلق بدفع مخصصات لأشخاص تصفهم واشنطن بالإرهابيين وتمجيدهم في التصريحات العامة والمناهج التعليمية".
وبموجب القرار، تستمر الولايات المتحدة في منع إصدار تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير ومسئولين في السلطة الفلسطينية، مع الإبقاء على استثناء للموظفين المسجلين لدى بعثة منظمة التحرير بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة، وفقا للبيان الأمريكي.
وفي المقابل، رفضت الخارجية الفلسطينية اعتبار التحرك أمام المؤسسات الدولية أو السعي للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية إجراءات تقوض السلام.
وقالت الخارجية إن اللجوء إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية يمثل من وجهة نظرها، وسيلة سلمية وقانونية للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وإن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يحل محل المفاوضات، وإنما يعكس حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
وأكدت الخارجية أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تلتزمان بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وبقرارات الشرعية الدولية، كما جددت تأكيدها على رفض العنف والإرهاب والتمسك بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية في التعامل مع الصراع.
كما انتقدت الخارجية ما وصفته بتجاهل الجانب الأمريكي للإصلاحات التي قالت إن السلطة الفلسطينية نفذتها في مجالات عدة، بينها الحماية الاجتماعية والإدارة والمالية والتعليم والقوانين، مطالبة واشنطن بتقييم تلك الإجراءات استنادا إلى تقارير ووقائع حديثة.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن القيود الأمريكية قد تعرقل مشاركة الوفد الفلسطيني بصورة كاملة في اجتماعات الأمم المتحدة، معتبرة أن ضمان دخول جميع أعضاء الوفد الرسمي المعتمدين يتطلب توسيع نطاق الاستثناءات الحالية، وليس الاقتصار على بعض أفراد بعثة المراقبة الدائمة.
وطالبت الخارجية بفتح حوار فلسطيني أمريكي مباشر لمعالجة القضايا الخلافية، واستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل وقرارات الأمم المتحدة، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وسبق للولايات المتحدة أن فرضت قيودا على تأشيرات مسؤولين فلسطينيين بينهم الرئيس محمود عباس، ما حال العام الماضي دون حضوره شخصيا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وشارك خلالها عبر الاتصال المرئي.