لبنان: وفد عسكري يشارك في اجتماع ثلاثي مع واشنطن وتل أبيب الثلاثاء
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 10:23 م بتوقيت القاهرة
بيروت - الأناضول
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، أن وفدا عسكريا لبنانيا سيشارك في اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، الثلاثاء المقبل.
وجاء حديث عون خلال استقباله وفدا وزاريا فرنسيا برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو، الذي وصل بيروت السبت، في زيارة تستمر يومين، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال عون، خلال اللقاء، إن "إسرائيل تواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية، وأعمال الجرف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولم تلتزم ببنود اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية".
وأضاف أن "استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذاً للقرار 1701".
ويحدد القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2006، الإطار الدولي لوقف الأعمال القتالية آنذاك بين إسرائيل و"حزب الله"، ويشمل ترتيبات أمنية تتصل بالمنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية في جنوب لبنان.
وكشف عون أن "الوفد اللبناني العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا في 20 أكتوبر الجاري، لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار".
وأشار الى أن "لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية (اليونيفيل) أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال العام 2027 المحدد لانسحابها، ويرحب، إذا تعذر ذلك، بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة".
ورحب عون "بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى صيغة تنسجم مع الرغبة اللبنانية في منع حصول أي فراغ (في جنوب لبنان)".
وبموجب قرار لمجلس الأمن الدولي تنتهي ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في 31 ديسمبر 2026 على أن تبدأ القوة اعتبارا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجية ومنظمة تمتد عاماً، لكي تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في جنوب لبنان.
ومن جهته، قال بارو، خلال اللقاء، إن "دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ثابت، وهي ملتزمة بالعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 يونيو 2026 وقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701"، وفق ما نقل عنه بيان الرئاسة اللبنانية.
وشدد الوزير الفرنسي على "ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتب عليه عواقب خطيرة".
وأشار إلى أن "فرنسا مستعدة للقيام بدورها كاملاً في هذا الإطار"، وفق المصدر ذاته.
وفي 2 مارس الماضي، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما خلف أكثر من 4 آلاف و300 قتيل و12 ألفا و400 جريح، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح "حزب الله".
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها جنوبي لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.