لبنان والعراق يبحثان إعادة تفعيل خط أنابيب النفط بين كركوك وطرابلس
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 6:06 م بتوقيت القاهرة
بيروت - الأناضول
بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، السبت، مع الرئيس العراقي نزار آميدي، إمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من محافظة كركوك إلى مدينة طرابلس اللبنانية، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل بين البلدين.
وقال رجي، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إنه التقى آميدي على هامش اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
وأوضح أنه بحث مع آميدي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وأنه أعرب عن شكره للعراق على دعمه الدائم للبنان، ولا سيما في مجال إمداده بالوقود.
ولفت رجي إلى أن اللقاء تطرق إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولا سيما في قطاع النفط، وإمكانية إعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من كركوك (شمال العراق) عبر بانياس (مدينة غربي سوريا) إلى طرابلس (شمالي لبنان).
وأكد أن الخط يتيح فرصا للتكامل الاقتصادي بين الجانبين.
ويُنظر إلى خط أنابيب كركوك - بانياس - طرابلس بوصفه أحد المسارات البديلة المُحتملة لتصدير النفط العراقي برّا، بعد أزمة مضيق هرمز وصعوبة التصدير البحري.
وبدأ العمل بهذا الخط منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وكان أحد منافذ نقل نفط كركوك إلى البحر الأبيض المتوسط، بطول يقارب 928 كيلومتراً وقدرة وصلت إلى نحو 410 آلاف برميل يومياً، قبل أن يتوقف عام 1984 خلال الحرب العراقية - الإيرانية.
من جهة أخرى، قال رجي إنه أكد خلال اللقاء "دعم لبنان لجهود الدولة العراقية في حصر السلاح بيدها وتعزيز سيادتها ومواصلة الإصلاح ومكافحة الفساد". وشدد على أن "استقرار العراق ركيزة لاستقرار المنطقة".
بدوره، شدّد الرئيس العراقي على أهمية استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة وبسط سيادتها وحصر السلاح بيدها، ووصف لبنان بأنه بلد غني بطاقاته البشرية وكفاءاته، وفق تدوينة رجي.
وأكد آميدي أن أبواب العراق مفتوحة أمام رجال الأعمال والشركات اللبنانية للاستثمار.
وفي وقت سابق السبت، انطلقت في بغداد أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة 55 دولة من الأعضاء والمراقبين.
وتستمر الاجتماعات يومين، تحت شعار "الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة".