حماية المستهلك: حجب السلع جريمة اقتصادية خطيرة.. وعقوبتها تصل للحبس وغرامة 3 ملايين جنيه
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:54 م بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال إسلام الجزار المتحدث الرسمي باسم جهاز حماية المستهلك، إن القانون رقم 20 لسنة 2024، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، غلّظ عقوبة حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع قناة «ten»، مساء السبت، أن حجب السلع عن التداول يُعتبر جريمة اقتصادية خطيرة، ويقصد بها إخفاء التجار والموردين للسلع بهدف الإخلال بآليات العرض والطلب، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأوضح أنّ هذه الممارسة تظهر خلال فترات اضطراب سلاسل الإمداد والشحن خصوصًا، وأن عقوبتها غُلّظت لتصل إلى 3 ملايين جنيه مع الحبس وغلق المنشأة المخالفة لـ6 أشهر.
وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُفرض بها عقوبة بدنية في قانون حماية المستهلك وذلك نظرًا إلى خطورة هذه الجريمة، معلقًا: «حجب السلع ليس مجرد إخفاء سلعة فلا يجدها المواطن ولكن الأخطر من ذلك أن إخفاءها يكون بهدف التلاعب بالأسعار».
ولفت إلى معايير تحديد حجب السلع لدى التجار، وتتضمن وجود كميات كبيرة من سلعة معينة داخل المخازن دون وجود كميات معروضة للبيع، مؤكدًا اتخاذهم الإجراءات القانونية ضد المخالفين فور إثبات الواقعة، ومشيرًا إلى أن السلع المضبوطة تطرح للمواطنين عبر منافذ الدولة.
ونوه بأن جميع السلع مشمولة بالمادة 8 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وخاصة السلع الأساسية والاستراتيجية، والتي يُصدر رئيس الوزراء قرارًا بتحديدها وفقًا للمادة نفسها.
وأكد أن الفترة الحالية تشهد توازنًا بين العرض والطلب، واستقرارًا في الأسعار نتيجة لوفرة السلع المعروضة، رغم رصد بعض الممارسات السلبية في فترات سابقة.
وينفذ الجهاز حملات رقابية يومية ومفاجئة على مختلف الأسواق والمنافذ، للتأكد من إتاحة السلع بصورة منضبطة تحقق التوازن بين آليات العرض والطلب، وإعلان التجار لأسعارها بوضوح مع الالتزام بها، وفقًا لتصريحات الجزار.
وتابع أن عقوبة عدم الالتزام بالأسعار المعلنة تصل إلى مليوني جنيه، باعتبارها «مخالفة وسلوكًا خادعًا وإعلانًا مضللًا».
وذكر أن جميع المحاضر المُحررة تُحال إلى النيابة العامة التي تُحيلها إلى المحاكة الاقتصادية ذات الإجراءات السريعة، تحقيقًا للانضباط في الأسواق.
وحث المواطنين على الإبلاغ عن المخالفات باعتارهم «شريكًا أساسيًا للدولة في الرقابة»، متابعًا أن أجهزة الدولة وحدها لا يمكنها ضبط الأسواق دون إبلاغ المواطنين عن المخالفات.