الذهب يرتفع 95 جنيها خلال أسبوع نتيجة صعود الدولار.. وعيار 21 يسجل 6250 جنيها
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 3:27 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
- إمبابي: تحركات سعر الصرف عامل حاسم في تحديد اتجاهات الذهب محليا
ارتفعت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المحلية بقيمة 95 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي؛ ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6250 جنيهًا، مقابل 6155 جنيهًا، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه؛ ما دعم الأسعار المحلية رغم تراجع سعر الأونصة عالميًا.
وارتفع سعر الجرام عيار 24 ليسجل 7143 جنيهًا، وزاد سعر الجرام عيار 18 ليسجل 5357 جنيهًا، فيما صعد سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 50 ألف جنيه، وفقًا لآخر تحديث للأسعار.
وأرجع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفاع الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية إلى التأثير المباشر لزيادة سعر صرف الدولار، موضحًا أن حركة الأسعار تتأثر بسعر الصرف وآليات التسعير المحلية، بجانب الأونصة العالمية.
وأوضح إمبابي، أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه، مع ثبات العوامل الأخرى، يؤدي إلى زيادة قيمة الذهب عند تحويل سعر الأونصة العالمية إلى العملة المحلية؛ ما يسهم في دعم الذهب محليًا، رغم التراجع المحدود للأونصة بين بداية الأسبوع ونهايته.
وأكد أن الذهب يظل أداة مهمة لحفظ القيمة على المدى الطويل، وليس مجرد وسيلة لتحقيق مكسب سريع، مشيرًا إلى أن متابعة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية تساعد على فهم حركة الأسعار، لكنها لا تلغي احتمالات التقلب على المدى القصير.
وفي الأسواق العالمية، سجلت أسعار الذهب خسارة أسبوعية مع تقييم المتعاملين احتمال إقدام البنك المركزي الأمريكي على المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام، بعد سلسلة من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية خلال تعاملات أمس الجمعة، بنسبة 0.1% ليصل إلى 4165.12 دولار للأوقية، لكنه خسر 0.7% منذ بداية الأسبوع.
وقال بارت ميليك، رئيس قسم استراتيجية السلع الأولية العالمية لدى «تي. دي. سيكيوريتيز»، إن الذهب يتحرك في نطاق محدود جدًا، ويميل نحو الحد الأدنى من الدعم، موضحًا أن السبب الرئيسي في ذلك هو استمرار وجود قدر كبير من الغموض بشأن ما سيقرره مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعبّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش عن تفاؤله حيال قوة الاقتصاد الأمريكي، لكنه لم يقدم أي مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي.
وأظهرت بيانات أمس الأول الخميس أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها في أربع سنوات ونصف السنة خلال الشهر الماضي، وجاءت البيانات بعد تقرير أسعار المستهلكين الصادر يوم الأربعاء، والذي أظهر تسارع التضخم في سبتمبر.
وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي. إم. إي»، إلى أن المتعاملين يتوقعون إلى حد بعيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، مع احتمال بنسبة 90% لرفعها في ديسمبر.
ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية هذا المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وأوضح إمبابي، أن حركة الذهب خلال الأسبوعين المقبلين تتوقف على التفاعل بين بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، متوقعًا أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي مائل للصعود إذا استقرت توقعات الفائدة وتراجع الدولار أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يتعرض لضغوط إذا استمرت بيانات التضخم في تجاوز التوقعات وعادت رهانات رفع الفائدة إلى الارتفاع.
وأضاف أن الاتجاه قصير الأجل يظل عرضة للتقلب والتصحيح، ما يجعل متابعة المتغيرات الاقتصادية ومقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة عنصرين أساسيين لفهم حركة الذهب واتخاذ قرارات أكثر دقة.