معرض بيروت للكتاب.. طاولة مستديرة تناقش دور الآثار في الدبلوماسية الثقافية
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 10:47 ص بتوقيت القاهرة
محمد حسين
ناقشت طاولة مستديرة باللغة الفرنسية، الجمعة، ضمن فعاليات الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، دور الآثار في العلاقات الدولية، تحت عنوان «الآثار والدبلوماسية: من النفوذ إلى التعاون»، بمشاركة وزير الثقافة اللبناني الأسبق ريمون عريجي، وعالمة الآثار سوزي حكيميان، والمدير العام للآثار سركيس الخوري، والمستشار الثقافي في السفارة الفرنسية ومدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موزيتيلي، ومؤسس بلدية منجز جورج يوسف، وأدارتها عالمة الآثار تارا ستايمر هربيه.
ورأى عريجي، أن البعثات الأثرية الأجنبية شكّلت تاريخيًا أدوات نفوذ لدولها، ما أفضى إلى استفادة غير متوازنة، تمثلت في نقل كثير من القطع الأثرية إلى المتاحف الأوروبية واحتكار نتائج دراسة التراث المحلي.
من جانبها، دعت حكيميان، إلى جعل كل مشروع أثري أداة للدبلوماسية الثقافية اللبنانية، وإعادة منصب الملحق الثقافي في السفارات، مشددة على أهمية التعاون القائم على احترام آراء الشركاء، من دون هيمنة طرف على آخر.
ولفت المدير العام للآثار، إلى أن استهداف التراث يهدف إلى محو ذاكرة الشعوب وقطع صلتها بأرضها، مشيرًا إلى تدمير نحو 70 قرية بالكامل في جنوب لبنان جراء الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا لجوء لبنان إلى الدبلوماسية والقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني، لحشد التضامن الدولي لحماية تراثه المهدد.
فيما استعرض مؤسس بلدية منجز، تجربة بلدة منجز في عكار، التي تضم مواقع ميجاليثية وقلعة صليبية ومعبدًا رومانيًا وغابة غنية بالتنوع البيولوجي، مسلطًا الضوء على جهود البلدية التي أسسها عام 2012، بإمكانات محدودة للغاية، وبالتعاون مع المديرية العامة للآثار، لحماية هذا التراث وتثمينه.
واختتم المستشار الثقافي في السفارة الفرنسية ومدير المعهد الفرنسي في لبنان، الطاولة المستديرة بالتأكيد على أن فرنسا تعد علم الآثار إحدى أدوات سياستها الخارجية، مشيرًا إلى أن «لجنة الحفريات» الفرنسية تشارك في تمويل نحو 200 بعثة تنقيب في 74 دولة.