سفارة اليونان تحيي ذكرى شهدائها في معركة العلمين وتؤكد عمق العلاقات التاريخية مع مصر
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 3:06 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
أحيت السفارة اليونانية بالقاهرة ذكرى الجنود اليونانيين الذين سقطوا خلال معركة العلمين في الحرب العالمية الثانية، من خلال مراسم تأبين وصلوات جنائزية ووضع أكاليل الزهور عند النصب التذكاري العسكري اليوناني بمدينة العلمين بمحافظة مطروح، بحضور ممثلين عن عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية والعسكرية للدول الصديقة.
وشهدت مراسم إحياء الذكرى، التي تقيمها اليونان سنويًا في شهر أكتوبر، تكريم أرواح الجنود اليونانيين الذين ضحوا بحياتهم خلال المعارك، إلى جانب استذكار جميع ضحايا قوات الحلفاء الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية.
وخلال كلمته في الاحتفال، وجه نيكولاوس باباجورجيو، السفير اليوناني لدى مصر، التحية إلى الجنود اليونانيين الـ89 الذين سقطوا في معارك العلمين، مؤكدًا أن أسماءهم المحفورة على اللوحات الرخامية بالنصب التذكاري ستظل شاهدًا على تضحياتهم، وأن ذكراهم ستبقى حاضرة عبر الأجيال.
وتضمنت المراسم صلوات جنائزية ترأسها المطران ذمسكيوس وسط أجواء سادتها مشاعر الوفاء والتقدير لتضحيات الجنود الذين فقدوا أرواحهم دفاعًا عن بلادهم خلال الحرب.
وعكس مشهد الاحتفالية عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده العلاقات المصرية اليونانية من صداقة وتفاهم واحترام متبادل، امتدادًا لروابط حضارية وإنسانية وثيقة عبر آلاف السنين.
وأكد أثاناسيوس دافاكيس، نائب وزير الدفاع الوطني اليوناني، خلال كلمته في إحياء الذكرى الرابعة والثمانين لمعركة العلمين، أن المعركة جسدت شجاعة الجنود اليونانيين وتضحياتهم في سبيل الحرية، مشيرًا إلى أن اللواء اليوناني الأول، إلى جانب القوات البحرية والجوية، شارك في القتال إلى جانب قوات الحلفاء عام 1942، وأسهم في إضعاف القوات الألمانية والإيطالية، رغم الخسائر البشرية الكبيرة التي بلغت 89 شهيدًا و228 مصابًا من جنوده.
وأضاف أن تضحيات شهداء العلمين لم تذهب سدى، بل أسهمت في انتصار الحلفاء ومواجهة الأنظمة الشمولية، مؤكدًا أن إرث الجيش اليوناني في الشرق الأوسط لا يزال مصدر إلهام للقوات المسلحة اليونانية، التي تواصل أداء دورها في حماية استقلال البلاد وسلامة أراضيها وأمنها الوطني.
واختتم كلمته بتحية شهداء العلمين، مؤكدًا خلود ذكراهم في التاريخ اليوناني.