البنوك ترجئ صرف 950 مليون جنيه لـ إنرشيا بعد سحب أرض مشروع جيفيرا بالساحل الشمالى
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 5:17 م بتوقيت القاهرة
عفاف عمار:
• الشركة تطلب تأجيل سداد الفوائد للعام المقبل لحين الانهاء من استحواذ «كونكورد» ونقل الأسهم إلى أحمد العبد وحسين رفاعى
• جهات رقابية تجرى مراجعة للموقف المالى للشركة فى ظل تراجع معدلات التنفيذ
أرجأ تحالف البنوك الدائنة لشركة إنرشيا العقارية صرف نحو 950 مليون جنيه تمثل الجزء المتبقى من قرض مشترك بقيمة 5.2 مليار جنيه مخصص لتمويل مشروع «جيفيرا» بالساحل الشمالى، بعد سحب أرض المشروع من الشركة على خلفية تأخر معدلات التنفيذ، بحسب مصادرمطلعة تحدثت لـ«مال وأعمال - الشروق».
المصادر قالت إن جهات رقابية تجرى مراجعة للموقف المالى للشركة فى ظل تراجع معدلات التنفيذ وعدم الوفاء بمواعيد تسليم الوحدات للمشترين، إلى جانب بقاء مستحقات مالية على أرض المشروع لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تقدر بنحو ٢ مليار جنيه.
بحسب المصادر فإن الشركة طلبت من البنوك الدائنة تأجيل سداد الأقساط المستحقة عليها إلى العام المقبل مع انتهاء عملية الاستحواذ ونقل الأسهم إلى المهندس أحمد العبد وحسين رفاعى.
كانت «إنرشيا» قد حصلت فى أكتوبر 2025 على تمويل إسلامى مشترك طويل الأجل بصيغة المضاربة بقيمة 5.2 مليار جنيه، بحد أقصى ست سنوات، من تحالف يضم بنك مصر والبنك الأهلى وبنك القاهرة وبنك التعمير والإسكان وبنك قناة السويس، لتمويل جزء من التكلفة الاستثمارية لمشروع «جيفيرا» وتسريع وتيرة الأعمال الإنشائية.
مراجعة استخدام التمويل
بحسب المصادر فإن جهات رقابية طلبت بيانات تفصيلية عن التمويلات المصرفية المرتبطة بمشروع جيفيرا، تشمل المبالغ التى جرى صرفها وموقف السداد، إلى جانب تقارير المستشارين الهندسى والمالى للعملية التمويلية، كما طلبت الجهات الرقابية مستندات توضح أوجه استخدام التمويل الذى حصلت عليه الشركة، بحسب المصادر.
يقع مشروع جيفيرا فى منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالى الغربى على مساحة تقارب 2.7 مليون متر مربع، ويتكون من 10 مراحل سكنية.
أقساط الأرض والتزامات الشركة
إلى جانب مديونيتها المصرفية، ذكرت المصادر أن «إنرشيا»، عليها أقساطًا مستحقة بنحو ٢ مليار جنيه عن أرض «جيفيرا» لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، موزعة بواقع مليار هذا العام ومثله العام المقبل.
اضافت أن الشركة أخطرت البنوك بتعيين أحمد العبد، رئيس شركة كونكورد للمقاولات، رئيسًا لمجلس إدارة «إنرشيا» خلفًا لأحمد العدوى، ضمن إعادة ترتيب أوضاعها بعد أزمة المشروع.
من جانبها، طالبت البنوك الدائنة الشركة بتقديم موقف واضح بشأن جدول سداد التزاماتها، إلى جانب تحديد موقف الأرض التى وُجه إليها التمويل المصرفى بعد سحبها. بحسب المصادر مؤكدة أن «إنرشيا» طلبت تأجيل سداد الفوائد المستحقة عليها إلى العام المقبل، فى إطار إعادة ترتيب التزاماتها المالية والمصرفية.
تأسست «إنرشيا» فى 2007 على يد أحمد العدوى وحسين الرفاعى، وتتبع مجموعة إنرشيا القابضة. وتضم محفظتها 8 مشروعات موزعة بين القاهرة والساحل الشمالى والبحر الأحمر، من بينها «جيفيرا» فى رأس الحكمة، و«جولز» و«بريكس» و«سوليا» و«ويست هيلز» و«Fifty7» فى القاهرة، و«G Cribs» فى الجونة، إلى جانب مشروع «Medipoint» الطبى فى الشيخ زايد، بحسب بيانات الشركة، التى تشير إلى أن إجمالى مساحة محفظة مشروعاتها يتجاوز 6.3 مليون متر مربع.
تشديد الرقابة على المطورين
تأتى تطورات «جيفيرا» فى وقت تشدد فيه الحكومة الرقابة على المشروعات العقارية المتعثرة، حيث وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 10 أغسطس بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات الجارى تنفيذها فى مختلف المحافظات، والتحقق من الالتزام بمواعيد التسليم والعقود المبرمة مع المشترين واستكمال أعمال البنية الأساسية، مع محاسبة المخالفين.
ومن المتوقع ان تنتهى اللجنة المشكلة لحصر المشروعات العقارية من أعمالها هذا الشهر فى خطوة تستهدف تحديد الحجم الفعلى للتأخيرات ونسبتها إلى إجمالى المشروعات والوحدات الجارى تنفيذها، بالتزامن مع طلب البنك المركزى من البنوك حصر القروض والتسهيلات الممنوحة للمشروعات العقارية، بما يشمل المشروعات غير المنتظمة فى السداد ونسب استخدام التمويلات.
يواجه المطورون خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا مزدوجة تتمثل فى ارتفاع تكلفة الإنشاء والتمويل، ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير الوحدات وتقديم آجال سداد أطول وتنويع مصادر التمويل للحفاظ على التدفقات النقدية.