آيزنكوت: عنف المستوطنين إرهاب يهودي برعاية الحكومة
آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 8:51 م بتوقيت القاهرة
القدس - الأناضول
اتهم رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض جادي آيزنكوت، السبت، حكومة بنيامين نتنياهو برعاية ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من تداعيات اعتداءات المستوطنين على دبلوماسيين أجانب.
جاء ذلك في تدوينة نشرها آيزنكوت عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعقيبا على اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق: "ما يحدث في يهودا والسامرة (التسمية العبرية للضفة الغربية) هو إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف: "مرة أخرى، وخلال يوم واحد فقط، تهاجم مجموعات من مثيري الشغب العنيفين مواطنين أجانب".
واعتبر آيزنكوت أن ما يجري يمثل "هجوما سياسيا وأمنيا غير مسبوق".
وأضاف أن "حفنة من المجرمين تحرق ما تبقى من الشرعية الدولية لدولة إسرائيل، وتعرض قوات الأمن للخطر، وتضر بالاستيطان في الضفة الغربية وبالأمن القومي".
وحذر آيزنكوت من أن "أحدا في القيادة لن يستطيع الادعاء بأنه لم يتم إيقاظه في الوقت المناسب أو أنه لم يتلق تحذيرات مسبقة"، في إشارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعذر بتلك الحجة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
وفي السياق ذاته، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاعتداء على الدبلوماسيين الأوروبيين، لكنه أعرب عن أسفه لعدم تنسيق زيارتهم مسبقا مع الجيش الإسرائيلي.
وقال ساعر عبر منصة "إكس" الأمريكية: "دون التقليل من خطورة الحادث، من المؤسف أن الزيارة لم تُنسق مسبقا مع الجيش الإسرائيلي، إذ كان من شأن هذا التنسيق أن يساعد في الحفاظ على سلامة الزوار".
وأضاف أن الشرطة فتحت تحقيقا، وأن محققي الأدلة الجنائية وصلوا إلى المكان لجمع الأدلة.
وأشار ساعر إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية على اتصال بسفراء الدول المعنية للمساعدة في تحديد هوية المعتدين وتقديمهم للمحاكمة.
وفي وقت سابق السبت، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قوات الجيش والشرطة لم تصل لنجدة الوفد الدبلوماسي رغم مرور 3 ساعات على إرسال أحد مرافقيه بلاغا يتضمن الموقع الجغرافي للاعتداء إلى غرفة عمليات عسكرية إسرائيلية.
وقالت الإذاعة إن أعضاء الوفد "فروا من القرية بعدما أدركوا أن أحدا لن يأتي لمساعدتهم"، مشيرة إلى أن الاعتداء نفذه 7 مستوطنين ملثمين وصلوا على متن مركبات مخصصة للطرق الوعرة، وحاصروا مركبة دبلوماسية وطالبوا ركابها بإبراز هوياتهم.
وأضافت أن المهاجمين حطموا زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية، فيما أظهرت مقاطع مصورة مستوطنين يحملون عصيا وحجارة ويهددون ركاب مركبات الوفد.
وذكرت الإذاعة أن أحد أعضاء الوفد الذي ظهر ملقى على الأرض عقب الاعتداء هو برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري شمالي فرنسا.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي وصف الاعتداء بأنه "حادث عنف خطير"، وقال إن تحقيقا أوليا أظهر عدم وجود قوات عسكرية في الموقع وقت وقوعه.
وادعى أن جولة الوفد لم تُنسق معه مسبقا، وأن البلاغ أُرسل إلى حساب غرفة عمليات مخصص لتلقي بلاغات من أفراد الأجهزة الأمنية وليس من المدنيين.
كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الواقعة، فيما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن الوفد كان يتفقد عملية جني الزيتون قرب الطيبة عندما اعترض مستوطنون مركباته واعتدوا عليه.
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم جني الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر الجاري، ويشكل مصدر رزق رئيسيا لآلاف العائلات الفلسطينية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.