دراسة طويلة الأمد ترصد تغير شكل طيور الأمازون بسبب المناخ

آخر تحديث: الأربعاء 17 نوفمبر 2021 - 3:39 م بتوقيت القاهرة

بسنت الشرقاوي

أظهرت دراسة جديدة مقلقة أن تغير المناخ يُغير شكل أجسام الطيور في الأمازون، أكبر غابة مطيرة في العالم.

حيث وجد الباحثون أن العديد من أنواع الطيور أصبحت أصغر بأجنحة أطول على مدى عدة أجيال استجابة للظروف الأكثر حرارة وجفافًا، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وأوضحت الدراسة أن الأجسام الأصغر تكون أكثر كفاءة في تبديد الحرارة، بينما الأجنحة الأكبر تقلل من كمية الحرارة الأيضية - الماء الناتج داخل جسم الكائن الحي جراء عملية التنفس - حتى يتمكن من التحليق عاليا.

تشمل الأنواع المتأثرة أو المتأقلمة شكليا بسبب تغيرات المناخ، الحشرة ذات التاج الذهبي، والرمادي، وصائد الذباب، والنمل ذو الحلق الداكن، فيما قد يشمل التكيف مع الظروف البيئية المتغيرة حدوث تحديات فسيولوجية أو غذائية جديدة للطيور، حيث يزعم العلماء أنهم أزالوا العوامل الأخرى التي ربما تكون قد أثرت في هذه التغييرات، بعبارة أصح المناخ هو السبب في التغيرات الشكلية والفسيولوجية للطيور.

يقول مؤلف الدراسة فيتيك جرنيك، عالم البيئة في مركز أبحاث البيئة المتكاملة، بلو ليك، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية: "حتى في وسط غابات الأمازون المطيرة البكر نشهد التأثيرات العالمية لتغير المناخ الذي يسببه الناس".

درس فيتيك وزملاؤه البيانات التي تم جمعها على أكثر من 15 ألف طائر فردي تم أسرها وقياسها ووزنها وتمييزها بشريط على الساق وتم إطلاقها، على مدار 40 عامًا من العمل الميداني في منطقة الأمازون البرازيلية، في موقع بحثي بالقرب من مدينة ماناوس.

في المجموع، درس العلماء 77 نوعًا من طيور الغابات المطيرة التي تعيش هناك، من أرضية الغابة المظلمة الباردة إلى الطبقة الوسطى الأكثر دفئًا والمضاءة بنور الشمس، والتي تتمتع بطبقة من الغطاء النباتي في غابة تتكون من أشجار ارتفاعها متفاوت.

وكشفت البيانات أن جميع أجسام الطيور تقريبًا قد تقلصت أو أصبحت أخف وزنا منذ الثمانينيات، حيث تمتلك جميع الأنواع التي تمت دراستها حاليًا متوسط كتلة أقل مما كانت عليه في أوائل الثمانينيات.

وأظهرت الدراسة إجمالا فقد 36 نوعًا ما يقرب من 2% من وزن أجسامها خلال كل عقد منذ عام 1980، أما بالنسبة لأنواع الطيور المتوسطة التي كانت تزن حوالي 30 جرامًا في الثمانينيات، فيبلغ متوسط عددها الآن حوالي 27.6 جرامًا.

أيضًا، أظهر 61 نوعًا متوسط زيادة في طول الجناح، وأظهرت جميع الأنواع انخفاضًا متوسطًا في نسبة الكتلة إلى الجناح.

اكتشف الفريق أيضًا أن الطيور المقيمة في الجزء الأعلى من الطبقة الوسطى والأكثر تعرضًا للحرارة والجفاف كان لها التغيير الأكثر دراماتيكية في وزن الجسم وحجم الجناح، حيث تميل هذه الطيور أيضًا إلى الطيران أكثر من الطيور التي تعيش على أرض الغابة.

ويشير ملخص الدراسة إلى أن هذه الطيور الأمازونية تكيفت مع مناخ أكثر حرارة وجفافًا عن طريق تقليل كتلة الجناح لتصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة أثناء الطيران، وهذا يشبه طائرة مقاتلة بجسم ثقيل وأجنحة قصيرة تتطلب الكثير من الطاقة للطيران بسرعة، مقارنة بالطائرة الشراعية ذات الجسم النحيف والأجنحة الطويلة التي يمكنها التحليق بطاقة أقل.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved