رئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن لـ«الشروق»: الأحزاب لا تريد الاندماج خوفًا من «صراع المناصب»

آخر تحديث: السبت 18 يناير 2020 - 5:44 ص بتوقيت القاهرة

قوى الشر تحاول جر مصر لحرب إقليمية.. ولدينا قيادة سياسية واعية تدير المشهد
مناقشة قانون المحليات فى المرحلة الحالية سيبعث برسائل طمأنة للشباب والمجتمع
إعلان كتلة المعارضة فى البرلمان دعم القيادة السياسية فى أحداث ليبيا يحسب لهم

قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، محمد أسامة أبوالمجد، إنه لا يوجد أى حزب سياسى يستطيع خوض الانتخابات المقبلة وحده، فى ظل نظام القوائم، مشددا على أنه لا بديل عن ائتلاف انتخابى تتوافق فيه الأحزاب على مصلحة الدولة دون إقصاء أحد.
وأكد أبوالمجد فى حواره لـ«الشروق»، أن إقصاء أى حزب سياسى من المشهد سيدخلنا فى نتائج غير محمودة، وسيضر بالحياة السياسية، مطالبا الدولة بمساعدة الأحزاب على تأهيل الكوادر الشبابية التى ستخوض انتخابات المحليات.

وإلى نص الحوار:


* بداية.. كيف ترى تحركات الدولة تجاه ما يحدث فى ليبيا؟
ــ لدينا قيادة سياسية واعية، وقوات مسلحة قوية تحفظ أمن مصر، ونحن نؤيد الرئيس السيسى فى جميع قراراته والإجراءات التى يتخذها للحفاظ على الأمن القومى لمصر، والذى يمتد أينما يكون التهديد، لكن قوى الشر تحاول جر مصر لحرب إقليمية، وتحاول العبث بأمننا القومى، والحزب وجميع قياداته على يقين تام بأن لدينا قيادة سياسية واعية تدير المشهد، ولدينا جيش وطنى قوى، طور من تسليحه ومعداته وأصبح مجالا للفخر، ولدينا جبهة سياسية داخلية مصطفة وتقف خلف القيادة السياسى.

* هل للبرلمان المصرى دور على المستوى الخارجى لمساندة أجهزة الدولة فى دعم ليبيا؟
ــ يجب أن نعطى الفرصة لمن يدير المشهد لاتخاذ ما يلزم؛ لأن لديه المعلومات المتوافرة والرؤية الواضحة حول ما يحدث، وإذا كانت هناك حاجه لتحركاتنا سيطلبون ذلك.

* كيف رأيت موقف المعارضة داخل مجلس النواب عند الحديث عن الوضع فى ليبيا؟
ــ إعلان القوى المعارضة داخل مجلس النواب الوقوف خلف القيادة السياسية فى أى قرارات تتخذها للحفاظ على أمن مصر القومى، موقف جيد ويحسب لهم، ويؤكد أننا ننسى كل اختلافاتنا من أجل المصلحة العامة للبلاد.

* ما هى أجندة حزب حماة وطن التشريعية؟
ــ قدمنا مشروع قانون خاصا باستخدام أراضى هيئة الأوقاف المصرية، حيث كان ينص مشروع القانون على أنه يجوز لرئيس الوزراء تخصيص جزء من أراضى الأوقاف لما يحقق الصالح العام، خاصة وأن هيئة الأوقاف تغالى فى أسعار الأراضى التابعة لها، لكن مشروع القانون رفضه شيخ الأزهر ووزير الأوقاف، وسأعيد تقديمه مرة أخرى.
وهناك مشروع قانون قدمته النائبة هالة مستكلى باسم الحزب خاص بنقل الدم حيث يلزم القانون كل الجهات الصحية والطبية والتى تتعامل مع الدم ومشتقاته، بوضع رقم لكل كيس دم لا يتكرر، ومعروف مصدره وتاريخ نقله، بحيث إذا أخذ المريض كيس الدم وحدثت له مضاعفات يمكن الوصول لصاحبه ومعالجة الأمر.

* أبرز التحديات التى تواجهكم؟
ــ حماة الوطن من الأحزاب الوليدة التى بدأت فكرتها بعد ثورة 25 يناير، ونمتلك الآن 200 ألف عضوية على مستوى الجمهورية، ويضم الحزب مختلف فئات الشعب ونجح فى الحصول على 18 مقعدا فى البرلمان فى أول مشاركة برلمانية، ويشكل الكتلة الرابعة فى البرلمان.
وبالطبع، هناك تحديات فى ظل ثقافة المواطن التى لا تؤمن بأهمية الحياة الحزبية ودورها، بالإضافة للظروف الاقتصادية التى تمر بها الدولة، وعزوف كثير من الشباب عن العمل السياسى، لكن الحزب استطاع التواجد فى الشارع من خلال مؤتمراته ومجهوداته والتواصل مع المواطنين.

* كيف يستعد حزبكم لانتخابات المحليات؟
ــ الحزب أجرى العديد من الدورات التدريبية لشبابه استعدادا لخوض الانتخابات المقبلة، ومازال التدريب مستمرا، ولدينا ثقة كاملة فى الشباب المصرى.
لكن أعتقد أن انتخابات المحليات المقبلة ستكون صعبة فى ظل التركيبة الجديدة المتمثلة فى 25% شباب و25% امرأة، وسيكون هناك صعوبة فى اختيار أعداد المرأة للمحليات، بالإضافة إلى أن قناعة العمل السياسى لدى بعض الشباب والمرأة غير موجود بقوة، كما أن تطلعات الشباب تتجاوز المحليات ويسعى للتمثيل البرلمانى مباشرة، ولابد أن يكون الكادر الذى سيتم اختياره فى المحليات وطنيا جدا، ومثقفا ويعى واجباته وحقوقه، ولديه فكرة عن دوره القادم فى ظل لا مركزية المحليات المقبلة.

* هل الكوادر الشبابية مؤهلة لانتخابات المحليات؟
ــ يجب أن تتبنى الدولة والأحزاب السياسية تدريب الشباب وتأهيلهم للمحليات.

* ما موقف حزبكم من الدخول فى تحالف انتخابى؟
ــ لا يوجد حزب فى مصر قادر على خوض الانتخابات وحده بشكل القوائم، ولا بديل عن ائتلاف انتخابى تتوافق فيه الأحزاب على مصلحة البلد، وإقصاء أى حزب بعينه من المشهد سيدخلنا فى نتائج غير محمودة، وتضر بالحياة السياسية.

* هل يمكن أن يتطور التحالف إلى اندماج بين الأحزاب؟
ــ الاندماج يأتى بالاتفاق ولا يكون بالفرض، وتلك المرحلة ستأتى فى يوم من الأيام، عندما يقتنع كل حزب بعمل الآخر ويكون هناك حالة من اللحمة السياسية، وأعتقد أن الأحزاب تخاف الاندماجات خوفا من صراع المناصب.

* وما هو رأى الحزب فى قانون المحليات الجديد الذى أثار جدلا تحت القبة؟
ــ قد نختلف على بعض مواده، لكن مجمل القانون لا توجد فيه مشكلة، وكان يمكن تعديل تلك المواد بدلا من رفض القانون لأن مناقشته فى المرحلة الحالية كان سيبعث بدوره رسائل طمأنة للشباب والمجتمع المصرى كله.

* إذن كيف تفسر موقف الأحزاب التى رفضت القانون؟
ــ فى الحقيقة لم أحضر تلك الجلسة، لكن انتشرت فى المجلس حالة فزع فى هذا اليوم والجميع قلق، وجعلت الرافض يتخذ موقفه على غير بينة.

* البعض فسر رفض الأحزاب للقانون لعدم استعدادها للانتخابات؟
ــ يجب ألا ننتظر استعداد الأحزاب، لأن الدولة بحاجة لهذا القانون، وما يتم تداوله عن أن تأخير القانون لاستغلال المحليات من قبل البرلمانيين مردود عليه بأن المحليات هى (مقبرة النواب)، فأى استغلال سيضر فى الأساس بالنائب لأن تدخله فى اختيار المرشحين للمحليات سيضر به وسيجعل المواطنين يحاربونه فى انتخابات النواب، ويجب على جميع الأحزاب السياسية أن تعلى مصلحة الوطن، وترك الحرية للمواطن فى اختيار ممثليه على جميع المستويات.

* ما هى النقاط التى ترى أهمية تعديلها فى مشروع القانون؟
ــ يجب أن نفصل فى قانون المحليات، ما بين الإدارة المحلية كإدارة وآليات عمل المحليات، وبين ما يتعلق بآليات الانتخابات للمجالس المحلية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved