وكيل ري بني سويف يحذر من مخلفات الترع: سبب ضعف وصول المياه
آخر تحديث: السبت 18 أبريل 2026 - 11:42 ص بتوقيت القاهرة
حازم الخولي
- الجمل: الصرف المغطى وتراكم المخلفات أخطر تحديات الري في بني سويف
أكد المهندس كمال الجمل، وكيل وزارة الري ببني سويف، أن تغطية الترع من أكبر المشاكل التي تعوق وصول المياه لنهاية الترع، بسبب انسداد المواسير بالمخلفات التي يتم إلقاؤها فيها من قبل المواطنين؛ مطالبًا الوحدات المحلية بالمراكز والقرى بتفعيل أعمال النظافة وجمع القمامة وتطبيق القانون على كل من يلقي المخلفات في الترع، ويؤدي إلى تلوث المياه وانسدادها وعدم وصول المياه لنهايتها.
وشدد "الجمل"، في بيان اليوم السبت، أن الري ليس لديه مشكلة في عملية التطهير، لكن المشكلة الكبرى في الصرف المغطى، مشيرًا إلى أن مكتبه مفتوح دائمًا لاستقبال أي مشكلة من قبل المزارعين، خاصة بنقص مياه الري، والعمل على حلها على الفور.
وجاء ذلك خلال ختام فعاليات حملة "مياه ري نظيفة وكافية"، والتي نفذها تحالف تنموي بقيادة جمعية تنمية المجتمع المحلي بجزيرة ببا، وبالتعاون مع مؤسسة "كير مصر"، بمشاركة واسعة من القيادات التنفيذية بمحافظتي بني سويف والفيوم، وممثلي المجتمع المدني الدولي والمحلي.
فيما حضر الفعالية كل من "وكلاء وزارات الري، والتضامن الاجتماعي، والزراعة في المحافظتين"، بجانب قيادات التعاون الدولي والمركز الإعلامي وهيئة المحميات الطبيعية، مما عكس أهمية المبادرة كأولوية وطنية وتنموية.
كما تم تسليط الضوء على النجاح النوعي الذي حققته الحملة في تفعيل أدوات "المساءلة الاجتماعية"، حيث نجحت اللجان المجتمعية في قرى (شكشوك، غياضة الشرقية، أبشنا، نعيم، الشناوية، وطوة) في رصد وتحليل مشكلات وصول المياه بدقة علمية وميدانية، وتقديمها في "جلسات استماع" مباشرة للمسئولين؛ ما أدى إلى استجابات فورية بعمليات التطهير وصيانة البوابات وتنظيم نوبات الري.
من جانبه، أكد عماد الدرمللي، منسق عام المبادرة، أن الحملة تجاوزت مفهوم المساعدة المؤقتة إلى "الاستدامة المؤسسية"، مضيفًا أن تأسيس رابطة مزارعات نهايات الترع وتمكين اللجان المجتمعية هو الضمانة الحقيقية لاستمرار الأثر؛ فقد أصبح لدينا مزارعون يمتلكون الوعي القانوني والفني لحماية مورد حياتهم."
وأشادت القيادات التنفيذية للري بالتحول الملموس في سلوك المزارعين، مؤكدين أن المبادرة ساهمت في خفض معدلات التعديات على المجاري المائية، وعززت من مفهوم "الملكية المجتمعية" للمشروعات القومية.
وتضمن المؤتمر أبرز دور للجمعيات الشريكة (الحياة الأفضل، أبشنا، شكشوك، غياضة الشرقية، ومؤسسة رسالة فرح) في الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مع التركيز على نجاح قرية شكشوك في ربط التنمية المائية بالحفاظ على المحميات الطبيعية، وقرية طوة في قيادة المرأة الريفية لمشهد المطالبة بالحقوق المائية.
واختتم المؤتمر، بتوصيات جوهرية دعت إلى: "مؤسسة لجان المساءلة، ودمج اللجان المجتمعية ضمن الهياكل التشاورية لوزارتي الري والزراعة، والتوسع الجغرافي من خلال تعميم نموذج التحالف الجمعي لجمعية جزيرة ببا في محافظات أخرى، والبدء في استخدام تطبيقات الرصد الرقمي للمشكلات المائية بناءً على تدريبات الحملة".