المركز المصرى للدراسات: ضريبة القيمة المضافة تتناسب مع قدرات المواطنين على الإنفاق

آخر تحديث: الأربعاء 18 مايو 2016 - 9:58 ص بتوقيت القاهرة

- نوع الضريبة يُحكم الرقابة على النشاط الاقتصادى

- أوصى بوضع نظام حوافز لتشجيع التعامل بالفاتورة الضريبية


تتناسب أعباء ضريبة القيمة المضافة مع قدرات المواطنين المتفاوتة على الإنفاق، «فكلما زاد الإنفاق زادت الضريبة»، وفقا لما أوضحه تقرير نشره المركز المصرى للدراسات، أمس.
«يمتاز هذا النوع من الضرائب بسهولة التنظيم التشريعى، لأنها تفرض على جميع السلع والخدمات فى جميع مراحل التداول إلا ما استثنى بنص خاص»، تابع المركز.
وأكد المركز أن فرض الضريبة يُتيح الرقابة على حجم أنشطة المشروعات الاقتصادية، مما يؤدى إلى إحكام تحصيل الضريبة العامة على الدخل، والربط بين المصالح الضريبية (جمارك – قيمة مضافة – ضريبة الدخل)، وبالتالى خفض حالات التهرب الضريبى والجمركى.
وطالب «المصرى للدراسات» بوضع نظام حوافز لتشجيع التعامل بالفاتورة الضريبية وفق ضوابط معينة، ووضع أحكام انتقالية فيما يتعلق بالمسجلين المستمرين والجدد حتى يتمكن المسجلون من توفيق أوضاعهم بعد العمل بأحكام القانون الجديد بدون تحمل أعباء إضافية.
وقال المركز إنه فى ضوء التجارب العالمية وطبيعة الاقتصاد المصرى، فهناك ضرورة لمنح فترة سماح قبل تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة فى حالة إقرارها، لإعطاء مهلة كافية للقيام بالأعمال التحضيرية لتطبيق الضريبة من الناحية العملية وبشكل سليم، مثل تدريب الموظفين، وتحديد المعاملة الضريبية للتوريدات، وتعديل نظام المحاسبة ونظام إصدار الفواتير وما إلى ذلك من الالتزامات الضريبية.
«تسمح هذه الفترة أيضا لمصلحة الضرائب بالاستعداد لتطبيق الضريبة بشكل مناسب لتفادى تطبيق النظام بشكل غير فعال ونشوء منازعات مع الخاضعين للضريبة مما يشكل عبئا إداريا مكلفا على مصلحة الضرائب، ويضعف ثقة الخاضعين للضريبة فى النظام الضريبى ويؤثر سلبا على مستويات الالتزام الضريبى»، تابع التقرير.
ومن بين أهم أحكام مشروع القانون، بحسب المركز، العمل على توسيع القاعدة الضريبية بخضوع جميع الخدمات للضريبة مع الحفاظ على مبدأ إعفاء السلع والخدمات الأساسية التى تمس الفقراء ومحدودى الدخل.
وأكد المركز أن المنظومة الضريبية المصرية تحتاج إلى تعديلات جذرية وشاملة بدءا من تخطيط السياسات الضريبية ووضع أسس جديدة للتقاضى الضريبى وحتى وضع خطط ضريبية تخص القطاع غير الرسمى وتحصيل الضرائب على المهنيين، وتدعيم نظام للفواتير يحد من المبيعات خارج المنظومة، مع زيادة الاعتماد على الضرائب غير المباشرة كمصدر أساسى لإيرادات الدولة وبالأخص ضريبة القيمة المضافة.
وتطبق ضريبة القيمة المضافة حاليا فى أكثر من 162 دولة وتشكل مصدرا أساسيا للإيرادات الضريبية خلافا للمنظومة الضريبية المستخدمة فى مصر حاليا.
وطالب المركز المصرى بوضع قانون موحد للإجراءات الضريبية وإنشاء محاكم ضريبية متخصصة، خاصة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم اختصاص المحاكم العادية بنظر منازعات ضريبة المبيعات أسوة بالتجارب العالمية فى هذا الشأن.
وأوصى المركز فى تقريره بضرورة تعديل السياسة الضريبية تجاه المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحيث يتم وضع نظام للمعاملة الضريبية المميزة لأنشطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لفترة محددة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved