رئيس جامعة طنطا: نسعى إلى تقديم حلول مبتكرة في محوري الزراعة المستدامة والأمن المائي بإقليم الدلتا
آخر تحديث: الإثنين 18 مايو 2026 - 2:16 م بتوقيت القاهرة
علاء شبل
تفقد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، المزرعة البحثية ومشتل الزهور ونباتات الزينة والمعمل المركزي لزراعة الأنسجة النباتية بكلية الزراعة، اليوم، حيث كان في استقباله الدكتور عيسوي قاسم، عميد كلية الزراعة، ووكلاء الكلية وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين؛ وذلك لمتابعة الأنشطة والمشروعات البحثية والتجارب الميدانية والحقلية التي تقوم بها الكلية في إطار الخطة الاستراتيجية للجامعة.
وأوضح الدكتور محمد حسين أن ما شاهده خلال الزيارة يجسد خطوات جادة لترجمة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إلى واقع ملموس، حيث تواصل جامعة طنطا تعزيز دورها كمنارة تنموية من خلال تفعيل مفهوم الاستثمار المعرفي وتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد القومي، وتأتي كلية الزراعة بالجامعة في صدارة هذا المشهد نظرا لطبيعة الموارد الاقتصادية المتاحة بإقليم الدلتا، ومن خلال إمكاناتها المادية والبشرية لتقديم حلول مبتكرة في محوري الزراعة المستدامة والأمن المائي.
ولفت إلى نجاح الكلية في تطوير نماذج أولية متكاملة لأنظمة الزراعة الحديثة، وإنتاج سلالات وشتلات مهجنة عالية الجودة، فضلا عن ابتكار تقنيات الري الذكي لترشيد الاستهلاك والحفاظ على موارد مصر المائية، مشيرا إلى أن هذا التحول نحو اقتصاد المعرفة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية لدعم القطاعين الزراعي والصناعي، وتعميق المكون المحلي في الإنتاج، بما ينعكس بشكل مباشر وصريح على دفع عجلة التنمية المستدامة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وأضاف رئيس جامعة طنطا أن الجامعة لم تعد مجرد جهة لمنح الشهادات الأكاديمية، بل تحولت إلى شريك استراتيجي فعال في بناء الاقتصاد القومي، وتلتزم بتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية والبحثية لتقديم حلول علمية مبتكرة تواجه التحديات الوطنية الملحة كالتغيرات المناخية والأمن المائي، من خلال سد الفجوة بين البحث العلمي وقطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
من جانبه، أوضح الدكتور عيسوي قاسم محمود أن المعمل المركزي لزراعة الأنسجة النباتية بكلية الزراعة حقق نجاحا بارزا في إنتاج وأقلمة شتلات الموز معمليا وبيعها خلال أول موسم إنتاجي، وذلك باستخدام أحدث تقنيات التكنولوجيا الحيوية لإنتاج نباتات عالية الجودة وخالية من الأمراض، مضيفا أن المعمل يستهدف دعم البحث العلمي وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي لتدريب الطلاب والباحثين، بجانب التوسع حاليا في الإكثار السريع لنباتات الزينة والنباتات الاقتصادية.
وأوضح عميد الكلية أن هذا الإنجاز يساهم بشكل فعال في خدمة المجتمع وتنمية القطاع الزراعي عبر توفير شتلات مطابقة وراثيا للأم وذات جدوى اقتصادية عالية، لافتا إلى أن المزرعة البحثية للكلية ومن خلال مشاريع بحثية لطلاب الدراسات العليا، تعمل على تحسين سلالات مهجنة من القمح والذرة متحملة للملوحة والجفاف، وبالتالي تزيد من إنتاجية الوحدة من الأرض والمياه بهدف سد الفجوة الغذائية لمواكبة الزيادة السكانية في مصر.
ونوه بأن مجموعة الصوب الزراعية الموجودة بالمزرعة البحثية للكلية تنتج محاصيل خضر، مثل الخيار والطماطم، بمواصفات تصديرية عالية الجودة من خلال استخدام تقنيات الزراعة الحديثة كالري بالتنقيط والاستخدام الدقيق للمخصبات بما يضمن منتجا عضويا آمنا، مشيرا إلى أن المشاريع البحثية في مجال الزراعات المحمية تعد مشاريع مبتكرة لسد الفجوة الغذائية.