اتحاد بلديات غزة: كارثة وشيكة جراء منع إسرائيل إدخال الزيوت والوقود
آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 12:14 م بتوقيت القاهرة
غزة - الأناضول
• طالبت بإدخال فوري للزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات وكافة مستلزمات التشغيل والصيانة
حذر اتحاد بلديات قطاع غزة، الخميس، من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة، مؤكدا أن منع إسرائيل إدخال الزيوت الصناعية والوقود يهدد بتوقف خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.
وقال الاتحاد في بيان: "إنّ أزمة الزيوت الصناعية باتت تشكل التهديد الأخطر والأكثر إلحاحًا، نظرًا لاعتماد مولدات الكهرباء وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي والآليات والمعدات البلدية عليها بشكل مباشر".
وأضاف أن نفاد الزيوت سيؤدي إلى توقف المعدات والمنشآت الحيوية حتى في حال توفر كميات محدودة من الوقود.
وأوضح الاتحاد أن البلديات ومرافق المياه والصرف الصحي تحتاج إلى تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يومياً لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب.
وأشار إلى أن البلديات تضخ يومياً نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي إلى البحر لمنع تجمعها داخل المناطق السكنية، محذراً من أن توقف المحطات سيؤدي إلى تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
وفي قطاع إدارة النفايات، قال الاتحاد إن البلديات تواصل جمع وترحيل أكثر من 3 آلاف متر مكعب من النفايات يومياً من مختلف مناطق القطاع، "إلا أن استمرار أزمة الزيوت والسولار وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل بشكل كامل".
وأضاف أن توقف هذه الخدمات سيؤدي إلى تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية ومراكز الإيواء، وما يرافق ذلك من انتشار للأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.
وحمل الاتحاد إسرائيل "المسؤولية الكاملة والمباشرة" عن الانهيار الوشيك في الخدمات البلدية، مطالباً بالإدخال الفوري للزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات وكافة مستلزمات التشغيل والصيانة.
كما دعا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لمنع انهيار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، والعمل على ضمان التدفق المنتظم للمواد والمعدات اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية.
وأكد أن أي تأخير إضافي في توفير مستلزمات التشغيل سيقود إلى كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق قد يصعب احتواؤها.
ويعاني قطاع غزة من أزمة حادة جراء منع إسرائيل إدخال الآليات والمركبات الجديدة وقطع الغيار والزيوت المعدنية، إلى جانب الشح الكبير في الوقود، منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في أكتوبر 2023.
ولم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، بسبب تنصل إسرائيل من التزامات الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر.
ووفق معطيات حكومية فلسطينية حتى 15 يونيو الجاري، دخلت 52 ألفا و740 شاحنة فقط من أصل 147 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 36 بالمئة، ما فاقم أزمة الغذاء والوقود والخدمات الأساسية في القطاع.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الهش، على إدخال 600 شاحنة مساعدات وبضائع يوميا إلى القطاع، إضافة إلى 50 شاحنة وقود تشمل السولار والبنزين وغاز الطهي، وفق معطيات رسمية.
وجرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار من حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.