أمريكا وطهران.. مسئولون إسرائيليون: الاتفاق سيئ والإيرانيون كانوا يعلمون أن ترامب سينهار
آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 1:16 م بتوقيت القاهرة
وكالة الأناضول
- حاييم تومر، المسئول السابق في "الموساد": إسرائيل خاضت الحرب مع إيران بتكلفة باهظة
- تامير هيمان الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية: كان من الأجدى عدم خوض الحرب من البداية
- طال مائير مقدمة البرامج بالقناة 14 العبرية: الإيرانيون تمسكوا بمواقفهم لأنهم علموا أن ترامب سينهار
- أفيخاي بوارون، عضو الكنيست عن الليكود: إسرائيل لن تنسحب من جنوبي لبنان ولن تتنازل عن مصالحها
أثارت مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية موجة انتقادات في إسرائيل، حيث اعتبرها مسئولون وإعلاميون اتفاقا يضر بمصالح تل أبيب، فيما قال بعضهم إن الإيرانيين كانوا يعلمون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "سينهار" خلال الحرب.
ووقع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان في وقت مبكر الخميس إلكترونيا "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهد لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتشمل وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
فيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دخولها حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض عليها
وتتضمن المذكرة، وفق وسائل إعلام أمريكية، 14 بندًا تشمل وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات عن إيران، إلى جانب تفاهمات تتعلق بالبرنامج النووي، فضلًا عن خطة لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار.
وقال المسؤول السابق في جهاز "الموساد" الإسرائيلي حاييم تومر، إن إسرائيل خاضت الحرب مع إيران "بتكلفة باهظة"، معتبرا أن المذكرة الأمريكية الإيرانية "أقل فائدة بكثير" من الاتفاق النووي السابق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بالعام 2018.
وزعم حاييم تومر، الرئيس السابق لشعبة المخابرات والعمليات في جهاز "الموساد"، أن الاتفاق "سيئ لإسرائيل ودول الخليج"، لأن "أحد بنوده يمنح إيران دورا في تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان"، وفق قوله.
ومن جانبه، قال اللواء احتياط تامير هيمان، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، إن "الاتفاق الأمريكي الإيراني يضمن بقاء النظام في طهران ويقدم له دعما اقتصاديا سخيا للغاية".
وأضاف في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية أن الاتفاق "يمنح إيران القدرة على الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط"، معتبرا أنه "كان من الأجدى لإسرائيل عدم الدخول في حرب مع إيران من البداية"، على حد تعبيره.
وفي السياق، قالت طال مائير، مقدمة البرامج في القناة 14 العبرية، إن المذكرة تفسر "الثقة التي أظهرها الإيرانيون طوال فترة المفاوضات".
وأضافت: "نفهم الآن لماذا تمسك الإيرانيون بمواقفهم أمام تهديدات القوة العظمى في العالم (الولايات المتحدة).. كانوا يعلمون أن ترامب سينهار".
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن عضو الكنيست من حزب "الليكود" أفيخاي بوارون قوله إن إسرائيل لن تنسحب من جنوبي لبنان، وذلك تعليقا على تضمين الملف اللبناني في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.
وأضاف: "نتنياهو أبلغ الرئيس ترامب أننا لا ننوي الانسحاب من لبنان وترك سكان الشمال (المستوطنين) عرضة للخطر.. لن نتنازل عن المصالح الإسرائيلية"، على حد زعمه.
وتمنح المذكرة ملف لبنان موقعا محوريا ضمن التفاهم الأمريكي الإيراني، إذ تنص على الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع التأكيد في أي اتفاق نهائي على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.
ويفسر ذلك جانبا من الانتقادات الإسرائيلية للمذكرة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان واحتلال مناطق في جنوبه، وما قد يترتب على الاتفاق من ضغوط لوقف العمليات العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
والأحد، أعلنت الولايات المتحدة وإيران وباكستان، التي تتولى الوساطة، التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 28 فبراير، على أن تشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.