فلسطين.. أبو هولي يدعو المانحين لرفع القيود عن تمويل أونروا
آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 12:24 م بتوقيت القاهرة
وكالة الأناضول
دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، الخميس، الدول المانحة إلى رفع القيود عن تمويل الوكالة الأممية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وتقديم دعم عاجل لتمكينها من سد عجزها المالي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أبو هولي، وهو أيضا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة بالعاصمة الأردنية عمان.
ويشارك في الاجتماعات نحو 30 دولة مانحة وممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
ودعا أبو هولي أعضاء اللجنة الاستشارية إلى حث حكوماتهم على التحرك لوقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض دور "أونروا".
وتدعي إسرائيل أن "أونروا" قدمت عبر موظفين فيها دعهما لحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة أن "أونروا" ملتزمة بالحياد.
ولفت أبو هولي إلى قرار تل أبيب تحويل مقر الوكالة المستولى عليه في مدينة القدس المحتلة إلى متحف ومقر لـ "وزارة الأمن الإسرائيلية".
ونهاية 2024، أقرّ الكنيست الإسرائيلي قرارا يحظر عمل "أونروا" بالقدس الشرقية، وألزمت الحكومة الإسرائيلية مطلع 2025 الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وتأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وحذر أبو هولي من أن الوكالة تواجه تحديات سياسية ومالية وتشغيلية متصاعدة.
وشدد على أن عجزها المالي المزمن انعكس على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
ويبلغ العجز بميزانية الوكالة لعام 2026 نحو 384 مليون دولار، أي 40 بالمئة من الموازنة البالغة 959 مليون دولار، وذلك بسبب تخفيض دول مانحة مساهماتها إلى النصف، حسب وبيانات دائرة اللاجئين بمنظمة التحرير.
وأوقفت دول مساهماتها المالية لـ"أونروا"، فيما خفضتها دول أخرى، تحت وطأة ادعاءات إسرائيل بشأن الوكالة.
كما دعا أبو هولي إلى التحرك أمام المحاكم الدولية لمساءلة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحق موظفي الوكالة ومنشآتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وأعرب عن رفضه للإجراءات التقشفية التي اتخذتها إدارة الوكالة مؤخرا، وبينها خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل وإنهاء عقود مئات الموظفين.
وأضاف أن أي معالجة للأزمة المالية لا ينبغي أن تكون على حساب حقوق العاملين أو الخدمات المقدمة للاجئين.
وأفاد بأن الوكالة تواجه "ثلاثة تحديات وجودية" هي: الهجمة الإسرائيلية على تفويضها الدولي، والقيود الميدانية، والعجز المالي المستمر.
وشدد على أن "أونروا" ستبقى الجهة الدولية المخولة بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.