مدير الترميم بالمتحف المصري الكبير: نقل تابوت توت عنخ آمون لظهور التلف عليه
آخر تحديث: الخميس 18 يوليه 2019 - 2:13 م بتوقيت القاهرة
إسلام عبدالمعبود:
قال مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، الدكتور عيسى زيدان، إن نقل تابوت الملك الشاب توت عنخ آمون من مقبرته بالأقصر إلى المتحف المصري الكبير؛ نظرا للعديد من مظاهر التلف التي ظهرت عليه، ومنها: تساقط بعض من طبقات الجص المذهب الذي يغطي التابوت.
وأضاف زيدان، في تصريحات لـ«الشروق»، أنه كان يعاني أيضًا من بعض الشروخ في طبقات التذهيب بالتابوت، حيث إنه لم يرمم منذ اكتشافه عام 1922 على يد العالم البريطاني كارتر.
وأشار إلى إخضاع التابوت للترميم داخل مركز الترميم بالمتحف، والذي يأتي بين الأفضل في العالم، كما يتميز بوجود فريق عمل متخصص في ترميم الأخشاب، بجانب أحدث أجهزة التوثيق والفحوص والتحاليل به.
وقال إن فريق العمل داخل المتحف أعد تقريرا بحالة التابوت وتوثيق جميع مظاهر التلف قبل عملية النقل، كما ثبَّت أعمال ترميم أولية للقشور الضعيفة، وتدعيم وتغطية الأماكن الضعيفة والشروخ بالورق الياباني الخالي من الحموضة؛ تمهيدًا لعملية التغليف، كما تم استخدام وحدات مضاد للاهتزازات أثناء عملية النقل تفاديًا لأي صدمات من المطبات الصناعية التي توجد بالطرق والتي تؤثر على سلامة التابوت.
وأشار إلى نقل التابوت من الأقصر إلى المتحف بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، وهي أعلى سلطة في الآثار، وأن جميع القرارات التي يتخذونها تكون للصالح العام، وأن العمل كان وضح النهار ولم يكن في الخفاء مثلما تردد على لسان البعض، وكان بعلم جميع الأثريين والمفتشين العاملين بوادي الملوك.
وأكد أن الهدف من النقل هو إنقاذ واحد من أهم القطع الأثرية للملك توت عنخ آمون.
وأوضح أن المومياء لم تكن موجودة داخل التابوت التي تم نقله كما يدعي البعض، وإنما المومياء محفوظة بالمقبره داخل فاترينة مخصصه لحفظ المومياوات وذات نظام أمن يعتمد على الغازات الخاملة التي تعزل المومياء عن الجو الخارجي الذي يؤثر سلبا على المومياء.
ومن جانبه، قال الطيب عباس، مدير عام الشؤون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، إن التابوت سيعرض ضمن سيناريو العرض المتحفي لمجموعة الملك توت عنخ آمون بالمتحف مع باقي التوابيت الذهبية الأخرى الموجودة حاليا بمتحف التحرير، والتي ستنقل تباعا إلى المتحف الكبير قبيل الافتتاح.
يذكر أن التابوت مصنوع من الخشب المغطى بطبقة من الجص المذهب، والذي يأخذ الشكل الأوزيري بذراعيه المنعقدين على صدره ممسكًا رموزه المقدسة وهي الصولجان والمذبة.