الأمم المتحدة: نمر بمرحلة حاسمة تتعلق بتعزيز المؤسسات الموحدة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في ليبيا

آخر تحديث: الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 7:35 م بتوقيت القاهرة

مروة محمد

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، اليوم، إن الانقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي مؤخرًا - وما صاحبها من استياء شعبي تفاقم جراء موجة حر طويلة الأمد - كشفت عن عواقب التشرذم المؤسسي، وتحويل الموارد العامة على نطاق واسع، ونقص الاستثمار، وغياب التنسيق في اتخاذ القرار.

وأوضحت تيتيه، في إحاطة عبر اتصال بالفيديو أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في ليبيا، أن "الحاجة لدفع العملية السياسية في ليبيا قدمًا لا تزال أمرًا بالغ الأهمية".

وأوضحت تيتيه، التي ترأس أيضًا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل): "نحن الآن بصدد مرحلة حاسمة تتمثل في تعزيز المؤسسات الموحدة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات شاملة".

وتابعت: "وهذا يتطلب إرادة سياسية واستعدادًا لتقديم تنازلات من جانب الأطراف الليبية المعنية، مع إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية ومصالح الشعب الليبي في جميع أنحاء البلاد.. كما يعد الدعم الدولي المستمر والمنسق أمرًا جوهريًا"، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة.

- ركائز خارطة الطريق الأممية في ليبيا

وتحدثت عن التقدم المحرز بشأن الركائز الثلاث لخارطة الطريق التي تهدف إلى مساعدة البلاد على المضي قدمًا نحو إجراء الانتخابات، وإنهاء الترتيبات الانتقالية المتعاقبة، واستعادة وحدة مؤسساتها الوطنية وتماسكها وشرعيتها.

وأشارت إلى تشكيل "المجموعة المصغرة"، المعروفة أيضًا باسم لجنة 4+4، بعد تعثر التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار الدستوري والقانوني داخل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وقالت إنه بينما تختتم المجموعة المصغرة أعمالها، "فإننا ندرس حاليًا أفضل السبل للمضي قدمًا نحو المحطة التالية في خارطة الطريق، والمتمثلة في الدفع نحو توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات".

- الحوار الليبي المهيكل

وتطرقت إلى الاختتام الناجح لعملية الحوار المهيكل، وهي إحدى ركائز خارطة الطريق.

وأضافت أن خارطة الطريق قد تتطلب وقتًا أطول مما كان متصورًا في البداية، لكن "هذا لا يعني فقدان البوصلة، بل هو تكيف ضروري مع الواقع السياسي وآراء الأطراف الليبية المعنية والشركاء الدوليين".

- أزمة انقطاع الكهرباء

وأشارت المسئولة الأممية، إلى أزمة انقطاعات التيار الكهربائي التي استمرت حتى أغسطس، موضحة أنه وفقًا للبيانات المؤسسة الوطنية للنفط، يتم إنفاق ما يقرب من مليار دولار أمريكي شهريًا على استيراد الوقود، ومع ذلك تظل أنظمة الكهرباء عرضة لنقص الوقود.

وتحدثت عن "حالة السخط الشعبي" التي أفضت إليها أزمة الكهرباء، لا سيما في غرب ليبيا، حيث وقعت احتجاجات متفرقة، وانطلقت حملة عصيان مدني ما بين 26 و29 يوليو.

وعن المسار المالي الأوسع نطاقًا في البلاد، دعت تيتيه، جميع الأطراف السياسية والمؤسسات الليبية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في دعم المصرف المركزي ومحافظه أثناء ممارستهما لمهامهما المشروعة.

- أوضاع أمنية محفوفة بالمخاطر

وحذرت المسئولة الأممية، من أن "الأوضاع الأمنية على طول الساحل الغربي لليبيا محفوفة بالمخاطر، في ظل التنافس بين جهات مسلحة ضالعة في أنشطة غير مشروعة تشمل الاتجار بالمخدرات والبشر وتهريب الوقود".

وأشارت إلى الاتفاق بشأن الترتيبات الأمنية في طرابلس الذي تمخض عنه حوار جرى مؤخرًا بين الحكومة وجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تخفيف حدة التوتر في طرابلس وإفساح المجال لنهج أكثر شمولًا فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية.

- اغتيال اللواء المنصوري

كما تحدثت عن حادثة العنف التي وقعت في بنغازي وتمثلت في اغتيال اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية في الجيش الوطني الليبي، في 10 أغسطس، وذلك في حادثة تفجير سيارة.

وقالت تيتيه: "يبرز استمرار العنف في ليبيا الحاجة إلى الحفاظ على المؤسسات الأمنية الوطنية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved