قطر: غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي ويهدد أمن واستقرار المنطقة
آخر تحديث: الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 3:49 م بتوقيت القاهرة
أعربت دولة قطر، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب بالجمهورية العربية السورية، قائلة إنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفةً واضحةً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية.
وشددت على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف باعتباره فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسئولياته في وضع حد لانتهاكاته.
وحذرت الوزارة من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.
وجدّدت موقف دولة قطر الثابت في الوقوف إلى جانب الجمهورية العربية السورية، وتؤكد تضامنها مع حكومتها، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.
وأدانت الجمهورية العربية السورية، بأشد العبارات، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، قائلة إنها تُعد عدوانا غير مبرر، وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان، اليوم الثلاثاء، أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر 2024 وحتى اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجددًا عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وحمّلت الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي مسئولية هذا التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
وأكدت سوريا أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية «بالوسائل المشروعة»، التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.
ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومترًا، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتميز بموقع استراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وبقربه من البادية السورية.
ويُعد المطار من أبرز القواعد العسكرية في شمالي سوريا، وكان من القواعد التابعة لنظام بشار الأسد، كما شكل نقطة ارتكاز للعمليات العسكرية في المنطقة.