وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش خطة العمل المحلية للتغيرات المناخية بقنا وكفر الشيخ

آخر تحديث: الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 11:50 ص بتوقيت القاهرة

شريف حربي

- الوزيرة تجتمع بمحافظي قنا وكفر الشيخ وممثلي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي لمناقشة مشروع خطة العمل
- عوض: الدولة تولي اهتماما كبيرا بملف التغيرات المناخية وتعمل مع المحافظات والوزارات المعنية على دمج الأبعاد البيئية في خطط التنمية والمشروعات المحلية

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعا مع اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، وذلك عبر الفيديو كونفرانس؛ لمناقشة مقترحات مشروع خطة العمل المحلية للتغيرات المناخية، وخارطة الطريق بمحافظتي قنا وكفر الشيخ، والذي يجري تنفيذه بالتعاون بين الوزارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والبرنامج الوطني للمخلفات الصلبة والمبادرة الخضراء للاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك بحضور الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسئولية المجتمعية، وسهير مراد، خبير أول بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والدكتورة داليا صقر، رئيسة شركة "شيفتيرا" المتخصصة في مجال الاستشارات البيئية والاستدامة والتغير المناخي (استشاري المشروع)، وممثلين للوكالة والشركة.

وشهد الاجتماع عرضا تفصيليا لمخرجات المشروع وخطة العمل المقترحة للمحافظتين بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، ورؤية مصر 2030، حيث تتضمن الخطة عددا من الأهداف الرئيسية لتطوير خطة عمل محلية للتغير المناخي بقنا وكفر الشيخ بالتعاون مع برنامج إدارة المخلفات الصلبة والجهات الداعمة، وذلك في ضوء المخاطر المناخية وتوفير التمويل المناخي وبالتوافق مع البرامج الوطنية والمشروعات في هذا الشأن.

التحديات التنموية والمناخية التي تواجه محافظتي قنا وكفر الشيخ

كما أشارت استشارية المشروع إلى عدد من التحديات التنموية والمناخية التي تواجه محافظتي قنا وكفر الشيخ وتأثيرها على بعض القطاعات الحيوية، ودور خطة العمل في دعم أولويات التنمية المستدامة في المحافظتين لتكون الاستجابة المناخية جزءا من مسار التنمية وليس مسارا منفصلا عنهما، بما يحقق حماية بعض القطاعات المهمة والخدمات العامة من المخاطر المناخية ودمج إجراءات التكيف والتخفيف وبناء الصمود في خطط القطاعات وخطط الاستثمار المحلي، وتحسين كفاءة الطاقة والمياه والموارد، ودعم الزراعة الذكية مناخيا والاقتصاد الدائري، وتعزيز الحوكمة وتبادل البيانات ونظم الرصد والإبلاغ، وإعداد حزمة مشروعات قابلة للتمويل وربطها بمصادر التمويل المناسبة، ودعم توجه المحافظتين كمحافظات خضراء.

كما تطرق العرض إلى أهم القطاعات ذات الأولوية في خطط المحافظتين وأسباب الاختيار، ومراحل تنفيذ الخطة والإجراءات الرئيسية وضمان الاستدامة والمكاسب والأهداف والمخرجات المتوقعة حتى عام 2035، وخارطة طريق لقطاع المخلفات الصلبة 2026 - 2035، والجهات المعنية المشاركة وأدوارها في تنفيذ خطة العمل المناخي والميزانية الاسترشادية للتنفيذ، والاحتياجات التمويلية لإجراءات التخفيف والتكيف بالمحافظتين، وبعض أمثلة مصادر وآليات التمويل المستهدفة بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين وصناديق المناخ، وعلى رأسها صندوق المناخ الأخضر ومرفق البيئة العالمي وصندوق التكيف والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والبنوك الدولية وبعض وكالات التنمية، بالإضافة إلى المخصصات الحكومية والبرامج القومية المختلفة والقطاع الخاص الوطني.

من جانبها، أشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بمقترحات الخطط المحلية التي تم عرضها فيما يخص مواجهة التغيرات المناخية بمحافظتي قنا وكفر الشيخ، مؤكدة أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف التغيرات المناخية وتعمل مع المحافظات والوزارات المعنية على دمج الأبعاد البيئية في خطط التنمية المستدامة بالمحافظات، وتعزيز قدرة الأجهزة المحلية على مواجهة التحديات المناخية، وتطبيق سياسات التحول الأخضر.

وأوضحت أن هناك تنسيقا مستمرا مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإدراج الاستثمارات الموجهة للعمل المناخي في خطط المواطن الاستثمارية بالمحافظات لتشمل مشروعات دعم إجراءات التخفيف والتكيف والمرونة المناخية ومراعاة الأبعاد البيئية عند تنفيذ المشروعات المحلية.

ووجهت بأهمية رفع جاهزية إدارات البيئة بالمحافظتين والمحافظات، وبناء القدرات وتدريب العاملين بها للمساهمة الفعالة في تنفيذ خطة العمل المناخي وإشراك القطاعات والمديريات والشركات الحكومية المعنية بملف التغيرات المناخية في جميع المحافظات، بالإضافة إلى إشراك فروع جهاز شئون البيئة الإقليمية، مشيرة إلى إمكانية دعم قدرات باقي إدارات البيئة في جميع المحافظات عن طريق مركز سقارة للتدريب التابع للوزارة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وتوفير التدريب (أون لاين) للمحافظات البعيدة للتخفيف عن المتدربين.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية للتنفيذ لدعم خفض الانبعاثات وزيادة فرص الحصول على التمويل المناخي من الجهات المانحة وشركاء التنمية الدوليين لتوفير مصادر تمويل مختلفة لتخفيف الأعباء المالية على المحافظات وموازنة الدولة، مؤكدة أهمية أن تكون الخطة والمشروعات المستهدفة عقب المناقشات والتعديلات المقترحة قابلة للتنفيذ على المستوى المحلي بعد الموافقة عليها والتطبيق على أرض الواقع، لافتة إلى إمكانية دراسة التنسيق مع محافظة الجيزة لمراجعة خطة العمل المناخي التي سبق وتم إعدادها بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي عام 2017 وإجراء التحديثات المطلوبة عليها لدراسة تنفيذها بالتوازي مع محافظتي كفر الشيخ وقنا.

من جانبهم، أكد المحافظان تقديم كل الدعم اللازم من جانب المحافظة لفرق العمل التي ستقوم بزيارة كفر الشيخ وقنا خلال الشهر الجاري، بما يساهم في نجاح المشروع، كما عرض المحافظان عددا من المقترحات والأفكار التي يمكن أن تتضمنها الخطة لدراستها، بما يساهم في تحقيق أهداف وزارة التنمية المحلية والبيئة من تنفيذ رؤيتها لتخفيف وتقليل الانبعاثات ودعم جهود الدولة في هذا الملف الحيوي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved