الخارجية القطرية: نعمل على نزع فتيل الأزمة والعودة إلى الحوار بين أمريكا وإيران
آخر تحديث: الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 2:01 م بتوقيت القاهرة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن الجهود الحالية تتركز على نزع فتيل الأزمة، ووقف التصعيد، وإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة الحوار والعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وأوضح الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، أن قطر تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح مضيق هرمز بالتزامن مع وقف إطلاق النار، باعتبار أن تحقيق الأمرين معًا يمثل الهدف الذي تعمل الدوحة من أجله في المرحلة الحالية.
وبشأن أزمة الطيارين الإيرانيين، ذكر أن قطر عثرت، في 19 مارس، على رفات أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية، وسلمته إلى الجانب الإيراني.
وأضاف أن الجانب الإيراني لم يستجب لدعوة قطر لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، مؤكدًا أن الجهود القطرية في المرحلة الحالية تستهدف وقف التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين طرفي الأزمة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الأنصاري، حرص قطر على مواصلة جهودها رغم ما وصفه بالتعنت الإسرائيلي في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الدوحة تطالب طرفي الاتفاق بالتنفيذ الكامل للخطة المتفق عليها.
وأمس الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مع انتهاء المهلة المحددة، مضيفًا أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تقبل، بحسب قوله، بالشروط التي يراها ضرورية.
وردّ ترامب في تصريحه على سؤال بشأن انتهاء مذكرة التفاهم وما إذا كان الطرفان قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامج طهران النووي، قائلًا: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم لن يبرموا الاتفاق الذي أراه ضروريًا»، مجددًا التأكيد على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف: «إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، ولن تمتلكه»، مشيرًا إلى أن قدرتها على بناء سلاح نووي ستحتاج إلى «وقت طويل» بعد الضربات الأمريكية السابقة التي شاركت فيها قاذفات «بي-2».
وتأتي هذه التصريحات مع انتهاء المهلة التي حددتها مذكرة تفاهم وقّعتها إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو، وكان من المفترض أن تقود خلال 60 يومًا إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويتناول قضايا من بينها مستقبل البرنامج النووي.
في المقابل، قال مسئول إيراني رفيع لوكالة «رويترز»، إن طهران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى نهج «هجومي بالكامل»، بسبب الجمود في الجهود الرامية إلى التوصل إلى نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة.
وأضاف المسئول أن على الجهات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، وأن طهران قد تشن هجومًا عسكريًا «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد قال إن مهلة الستين يومًا أصبحت «غير ذات صلة»، متهمًا الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق بعد أسابيع من توقيعه.