الخبراء يرحبون بنظام البكالوريا: يعيد طلاب الثانوية للمدرسة مرة أخرى
آخر تحديث: الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 2:17 م بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف
- شوقي: التقييمات في ظل عدم وجود درجات رسمية تكون أكثر إفادة للطالب لأنه يكون متحررا من ضغوط الخوف من فقدان الدرجات
- حجازي: تعدد فرص دخول الامتحان يخفف الضغط النفسي على الطلاب.. ولكن التقييمات تضيف العبء على المعلمين
- التعليم: تخصيص 15 درجة للمشروع و40 درجة لامتحاني الشهرين
أعلنت وزارة التربية والتعليم، تفاصيل تطبيق شهادة البكالوريا المصرية مع بداية العام الدراسي الجديد على طلاب الصف الثاني الثانوي، وقالت إن النظام يهدف إلى التركيز على إنجاز الطالب للأداءات والتقييمات المطلوبة منه وليس تحصيل درجات.
وذكرت الوزارة، أن الهدف هو التزام الطالب بأداء مجموعة من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية والمهام والواجبات والمشروعات المرتبطة بالمناهج الدراسية كشرط لدخول الفرصة الامتحانية الأولى في امتحانات نهاية العام، على أن لا تقل نسبة إنجاز الطالب عن 60% من إجمالي الأداءات والتقييمات المطلوبة في كل مادة دراسية.
وقسمت الوزارة الـ60% الخاصة بالتقييمات كالتالي: مشروع 15 درجة، تقييم أسبوعى 20 درجة، الأداء المنزلى والحصة 15 درجة، السلوك والمواظبة 10 درجات، التقييم الشهرى(1) 20 درجة، التقييم الشهرى(2) 20 درجة.
ورحب عدد من الخبراء بالنظام الجديد البديل للثانوية العامة، والذي يعيد طلاب المرحلة الثانوية للمدارس مرة أخري، وقال الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إن وجود تقييمات في البكالوريا تعني إلزام الطالب بالحضور إلى المدرسة لأنها تشمل درجات على التقييمات الأسبوعية والشهرية والأداء المنزلي والحصة والسلوك والمواظبة وغيرها، والتي تتم جميعها داخل المدرسة.
وفسر شوقي، لـ"الشروق"، ضرورة اجتياز الطالب 60% من التقييمات الأسبوعية والشهرية لدخول الامتحان النهائي، قائلا إن اجتياز التقييم غير النجاح فيه، وأنه لا يوجد شرط لحصول الطالب على 60% للنجاح كما تردد، مشيرا إلى عدم تطبيق نفس المعايير الصارمة للتقييمات التي تطبق بها في صفوف النقل لأنها تضاف للمجموع الكلي للطالب، أما في البكالوريا فلا تتأثر درجات الطالب في الامتحانات النهائية بما أداه من تقييمات سواء كان أدائه ضعيف أو متوسط أو مرتفع، فالمهم أداء الطالب للتقييمات لكي يسمح له دخول الفرصة الأولى المجانية في الامتحانات.
وأكد شوقي، أن التقييمات في ظل عدم وجود درجات رسمية تكون أكثر إفادة للطالب لأنه يكون متحررا من ضغوط الخوف من فقدان أي درجة فيها لأنها لن تؤثر على درجاته في الامتحانات، والتقييمات لن تتطلب من الطالب الذهاب إلى مدرس خاص مثل صفوف النقل، ما دام قام بحلها.
ورحب شوقي، بفكرة رغبة الطالب في تغيير المسار، وقال إن هناك بعض الأسباب التي تدفع الطالب للتغيير منها اختياره للمسار بشكل غير مدروس بسبب ضغوط الأهل أو عدم المعرفة بطبيعته، إحساس الطالب بعدم قدرته على فهم مادة المسار الأصلي في المستوى العادي في الصف الثاني، وأنه يواجه صعوبات في ذلك، حصول الطالب على درجات متدنية في مادة المسار الأصلي التخصصية، اكتشاف الطالب أن مواد مسار جديد أكثر تناسبا مع ميوله وقدراته بعد اطلاعه على محتويات المواد التخصصية فيه، رغبة الطالب في الالتحاق بكليات معينة تتبع المسار الجديد ولا تتوافر في مساره الأصلي.
وقال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، إن القرارات الخاصة بنظام البكالوريا لها ايجابيات وهي تخفيف الضغط النفسي على الطلاب بسبب تعدد فرص دخول الامتحانات، فقد حدد القرار بوضوح أن طريقة التعامل مع المحاولات المتعددة تتم عن طريق احتساب الدرجة الأعلى للطالب.
وأشار إلى السماح لطلاب الصف الثالث بتغيير مسارهم حتى مرحلة متأخرة بشرط دراسة مواد التخصص المفقودة يمنح الطالب فرصة تصحيح اختياره المبني على الميول بدلا من أن يظل حبيس مسار لا يناسبه.
وأضاف حجازي، لـ"الشروق"، أن إلزام الطالب بإنجاز 60% من التقييمات الأسبوعية والشهرية والمشروعات قبل دخول الامتحان الأول يسهم في عودة الطالب للمدرسة وتحقيق الانضباط بعد مراعاة الشروط الأخرى، وأن تقسيم الدرجات في الامتحانات إلى 50% اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية يسهم في تقليل الغش وقياس نواتج تعلم متعددة، لأنه في حالة استمرار الأسئلة الموضوعية بنفس طريقة التطبيق الحالية فلن يكون بالامكان القضاء على الغش بشكل نهائي.
ولفت إلى وجود بعض التحديات تواجهها الوزارة لتطبيق النظام وهي إلزام الطلاب بالحضور وأداء التقييمات يتطلب توفير معلمين وتقليل الكثافة، وجود عبء على المعلمين من خلال التقييمات والأداءات الشهرية بالإضافة إلى امتحانات الفرصتين، بالإضافة إلى جعلها بوابة لتشجيع الدروس الخصوصية وليس القضاء عليها.
وفيما يتعلق بمناهج البكالوريا، أكد حجازي أن الاعتماد من مؤسسة البكالوريا الدولية وإتاحة المناهج عبر الموقع الرسمي يمنحان مصداقية للنظام الجديد وإدراج الثقافة المالية والبرمجة والذكاء الاصطناعي يواكب متطلبات العصر.
وقال إن الوزارة بحاجة ماسة لتقنين أوضاع معلمي الحصة سواء بالتعيين أو التعاقد لأنه في ظل نظام التحسين والتقييمات الشهرية والأسبوعية سوف تكون الوزارة في احتياج لعدد كبير من المعلمين لتغطية هذه المهام.
ورأى أن زيادة أيام الدراسة من ١١٦ يوما إلى ١٨٣ يوما دراسيا تعد خطوة إيجابية نحو تحسين جودة التعليم فالكثافة الزمنية عامل أساسي في إتاحة الفرصة للفهم والاستيعاب بدلا من التلقين السريع.