«السيسي والبشير» يتفقان على تعزيز العلاقات المصرية السودانية ودعم التسوية السياسية في ليبيا

آخر تحديث: السبت 18 أكتوبر 2014 - 8:31 م بتوقيت القاهرة

محمد بصل

قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، عقدا قمة ثنائية عقب انتهاء مراسم استقبال الرئيس السوداني بمقر رئاسة الجمهورية، وتم خلاله التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين.

وشدد «السيسي» على علاقات الأخوة والمودة التي تجمع بين مصر والسودان، وأهمية استثمارها والبناء عليها لتسود كافة جوانب علاقات التعاون الثنائي بينهما.

وأشاد «البشير» بدور مصر الفاعل في القضايا العربية والأفريقية، منوها إلى أنها تمثل حجر الزاوية في المنطقة العربية، في السلم والحرب، مثمنا مواقف مصر إزاء السودان، لا سيما دورها في رفع العقوبات عن الخرطوم، ومنوها إلى ترابط أمني البلدين، وحرص السودان على عدم المساس بأمن ومصالح مصر.

ودعا الرئيس السوداني إلى أهمية رفع مستوى اللجنة المشتركة بين البلدين إلى المستوى الرئاسي، بحيث تعقد اجتماعاتها بالتناوب بين البلدين بما يضمن دورية انعقادها ونجاحها في تحقيق النتائج المرجوة منها، وهو ما رحب به «السيسي».

وأوضح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أن وجهات النظر تلاقت حول أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بوجه عام، والارتقاء بها نحو آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزًا، بما يحقق آمال الشعبين المصري والسوداني، مع العمل على طرح الموضوعات الخلافية جانبًا، وتذليل أية عقبات تحول دون تطوير التعاون والعمل المشترك.

واستعرض اللقاء استعراضًا عددًا من جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري، خاصةً في ضوء افتتاح ميناء «قسطل – أشكيت» البري بين البلدين، وبحث إمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بينهما.

ونوّه الجانب السوداني إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين لإزالة أي عوائق تحول دون الارتقاء بالتعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات، ولتحقيق التكامل بين القاهرة والخرطوم وجعل العلاقات بينهما نموذجًا يحتذى للعلاقات «العربية – العربية».

وبالنسبة للتعاون في مجال الاستثمار، أشار الجانب السوداني، إلى أن مصر تحتل المرتبة الرابعة على قائمة الدول المستثمرة في السودان، وأن تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية المقترحة، سينقل مصر إلى المرتبة الثانية في تلك القائمة.

وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة، أن اللقاء تضمن اِستعراضًا لتطورات مختلف القضايا الهامة على الساحة العربية، حيث حاز الملف الليبي على اهتمام خاص بالنظر لعضوية البلدين في الآلية التشاورية لدول جوار ليبيا.

وأكد الرئيس السيسي، دعم مصر للخيارات الحرة للشعب الليبي، مشددًا على أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية، وفي مقدمتها الجيش الوطني الليبي.

وتوافقت الآراء حول أهمية التوصل إلى وجود أفق سياسي لتسوية الأزمة في ليبيا، وكذلك في سوريا، بما يضمن تحقيق الاستقرار السياسي والاستتباب الأمني، ويصون الحقوق المشروعة للشعبين الشقيقين.

وعلى صعيد التعاون المائي، شهد اللقاء إشادة بمستوى التعاون الذي يتم على مستوى الحوض الشرقي للنيل، وذلك في ضوء ما خلص إليه اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة أمس، 17 الجاري، فضلاً عن التأكيد على أن نهر النيل يتعين أن يكون وسيلة لتحقيق التنمية المشتركة لكافة شعوب دول الحوض، دون الإضرار بمصالح أي طرف.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved